أحمد بلبع: العيش في سلام وتسامح سبيل للتقدم والرخاء - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 5 يوليو 2021

أحمد بلبع: العيش في سلام وتسامح سبيل للتقدم والرخاء

 

أحمد بلبع


أحمد بلبع *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

"إذا قابلت الإساءة بالإساءة، فمتى ستنتهي الإساءة؟".

مقولة على إحدى اللافتات في بداية شارع طويل في مدخل إحدى المدن، تستوقف مَنْ يعبر مِنْ خلاله، فتجعله يفكر فيما قرأ، فلو قابل الفرد الإساءة بالإساءة، فمتى ستنتهي الإساءة؟

إن تعزيز قيم التسامح، وترسيخ مبدأ التعايش وتقبل الآخر سبيل لخلق مجتمع مستقر تنعدم فيه أظافر التطرف التي ما إن تنشب في مجتمعٍ من المجتمعات إلا وأهلكته.

لكن كل غرسٍ قويمٍ يحتاج إلى نبتةٍ سليمة تبدأ من تربة صالحة، والغرس يبدأ من المؤسسة التعليمية بمراحلها المختلفة، ثم البيت والأسرة ودورهما الفعال في الناشئة. بالإضافة إلى المنابر العالية، كالمؤسسات الدينية، وما تطرحه من خطاب دعوي يدعو إلى تقبل الآخر واحترامه، وتعزيز فرص التعايش مع اختلاف الجنس والثقافة واللون. إلى جانب المنبر الإعلامي، وما يقدمه من خطاب تثقيفي يحترم عقلية المشاهد، ويخلو من العنف والتطرف، ويعزز قيم التسامح والعفو وتقبل الآخر.

إلا أنه في السنوات الأخيرة علت على السطح ظاهرة مستحدثة تحت مسمى (التنمر)، قامت على السخرية من الآخر، ومن أقواله وأفعاله، فوسعت تلك الظاهرة الفجوة بين الناس، إلا أن المجتمعات تصدت لها، فأظهرت قوتها في مواجهة تلك الظاهرة من خلال تشريع القوانين، ونبذ من يقومون بهذا الفعل المشين.

كانت تجربة قاسية أظهر المجتمع فيها صلابتها، فلما لا نأخذ من تلك التجربة قوة لمواجهة الظواهر الغريبة التي تعيق مسيرة المجتمع وتقدمه؟

إن العيش في سلام وتسامح، لهو سبيل للتقدم والرخاء، فكم من ممالك كبيرة مزقتها حروب التطرف والفتن الداخلية، فمزقت المجتمعات إلى طوائف متناهية الصغر، تتناحر فيما بينها، وتُشعل الحروب الصغيرة لأبسط الأسباب من أجل مكاسب شخصية وانتصاراً للنفس، تاركين كل فضيلة وقيمة قامت عليها الأديان السماوية.

* بكالوريوس صيدلة وليسانس آداب، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.