بارقة أمل...إعادة نمو الأطراف المفقودة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 20 فبراير 2022

بارقة أمل...إعادة نمو الأطراف المفقودة



تمكن فريق من العلماء مؤخرًا في إنماء أرجل الضفادع المفقودة باستخدام مجموعة أدوية ، والتي متوقع اختبارها في مرحلة لاحقة على الثدييات، بحسب ما نشرته "ديلي ميل" البريطانية، نقلًا عن دورية "ساينس أدفانسيز".

ووضع الباحثون الأميركيون توليفة من خمسة أدوية في غطاء مصنوع من السيليكون يمكن ارتداؤه لإعادة نمو الأطراف المفقودة لضفادع بالغة، والتي بطبيعة الحال لا تستطيع تجديد الأطراف كما هو معروف. وظهرت النتيجة على مدار 18 شهرًا، حيث تمت استعادة أطراف الضفادع التي تعمل بكامل طاقتها تقريباً، بما يشمل أصابع القدم الخالية من العظم، والتي تستخدمها الضفادع لمساعدتها على السباحة.

ماذا عن أطراف البشر

هذا النجاح دعا فريق الباحثين، من "جامعة تافتس" في ميدفورد بماساتشوستس و"معهد ويس" بـ"جامعة هارفارد" في بوسطن، للتفاؤل والأمل في أن تكون تقنيتهم الجديدة بمثابة خطوة أقرب إلى هدف تجديد الأطراف للبشر، والتي تعد في الوقت الحالي، أمراً بعيد المنال بالنسبة لملايين المصابين، الذين فقدوا أطرافهم بسبب حوادث أو داء السكري أو غيرها من الأسباب.

مجرد عقاقير

وذكرت الباحثة "نيروشا موروغان" من مركز "ألين ديسكفري للدراسات والأبحاث" بـ"جامعة تافتس" أن توليفة الأدوية التي تم اختيارها بواسطة الفريق البحثي نجحت في المساعدة على "تكوين طرف شبه كامل"، ووضحت أن الأمر لم يتطلب سوى استخدام العقاقير لفترة قصيرة من أجل بدء عملية تجديد لمدة شهور، مما أثبت أن الضفادع، وربما الحيوانات الأخرى يمكن أن يكون لديها قدرات تجديد خامدة يمكن تفعيلها

وقالت موروغان إن الفريق البحثي قام بإجراء "عملية التجديد" على الضفادع الإفريقية المخالب، التي فقدت أطرافها، حيث تم وضع غطاء سيليكون، يدعى القبة الحيوية، يحتوي على جل بروتين حريري محمل بتوليفة محددة من خمس أدوية، وتابعت أنه تم غلق غطاء القبة الحيوية، التي تحتوي على المحلول فوق جرح في جذع الضفدع لمدة 24 ساعة فقط، مما أدى إلى فترة 18 شهرًا من إعادة النمو لاستعادة الساق الوظيفية.

تحرك الطرف الجديد

تميزت الأطراف الجديدة ببنية عظمية طبيعية للطرف، ومجموعة أغنى من الأنسجة الداخلية (بما يشمل الخلايا العصبية) والعديد من "أصابع القدم" التي نمت من نهاية الطرف، على الرغم من أنها كانت بدون دعم من العظام الأساسية. وتحرك الطرف الذي نما مجددًا واستجاب للتنبيه باللمس، وتمكنت الضفادع من الاستفادة منه للسباحة في الماء، وتمكنت من الحركة بشكل طبيعي.

تطبيق التقنية على الثدييات

ويمتاز الجسم البشري بالقدرة على إغلاق الجروح بنمو أنسجة جديدة، ويمكن لعضو مثل الكبد أن يتجدد بقدرة ملحوظة ليستعيد الحجم الكامل بعد خسارة بنسبة 50%. لكن فقدان أحد الأطراف الكبيرة والمعقدة من الناحية الهيكلية (الذراع أو الساق ) لا يمكن تعويضه عن طريق أي عملية طبيعية للتجدد في البشر أو الثدييات.

ويعمل الباحثون حالياً على إعادة نمو أطراف الضفادع المكتملة وظيفيًا بشكل أكبر،  قبل الانتقال إلى مرحلة تطبيق التقنية الجديدة على الثدييات، وفي حال حققت نجاحاً، ستكون هناك بارقة أمل للبشر الذين يعانون من فقدان أحد أطرافهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.