دراسة سويسرية حديثة.. ألعاب الفيديو التفاعلية تنمي مهارة القراءة لدى الأطفال - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 24 فبراير 2022

دراسة سويسرية حديثة.. ألعاب الفيديو التفاعلية تنمي مهارة القراءة لدى الأطفال


ألعاب فيديو تفاعلية 


كثيراً ما يعتقد الآباء بأن أطفالهم يضرون أنفسهم عند اللعب بألعاب الفيديو التفاعلية والحركية والمكوث طويلاً أمام الشاشات الإلكترونية، لكن دراسة جديدة أجرتها جامعة جنيف بالتعاون مع جامعة ترينتو بإيطاليا، ونَشرت نتائجَها مؤخرًا مجلة "نيتشر هيومن بِهيفيور" ومعناها "السلوك البشري الطبيعي، أظهرت أن ألعاب الفيديو التفاعلية (الحركية أو الأكشن) قادرة بشكل كبير على تعزيز مهارات القراءة والانتباه لدى الأبناء والبنات من ذوي المهارات العادية.

وكانت دراسات حديثة قد أظهرت الآثار الإيجابية لألعاب الفيديو التفاعلية المُتاحة في الأسواق، على الأطفال في سن الدراسة الذين يُعانون من عسر القراءة، خاصة فيما يتعلّق بالطلاقة القرائية وقلة التركيز. وبالاستناد إلى ما خلُصت إليه هذه الدراسات من أدلّة علمية، طوّر فريق البحث في جنيف لعبة فيديو تفاعلية تعليمية تسمى "سكايز أوف مانتواك" أي "سماوات ماناواك"، تؤثّر بأسلوب مُمتع ومحفّز، على الوظائف الإدراكية المطلوبة أثناء القراءة، مثل الانتباه والذاكرة والإدراك.

وتقول أنجيلا باسكالوتّو، الباحثة في كلية علم النفس وعلوم التربية في جامعة جنيف، أن هذه اللعبة التعليمية صُمّمت بهدف تحفيز جميع المهارات الأساسية لتعلّم القراءة: "بحيث لا يُنظر إليها على أنها نشاط إضافي للواجب المنزلي أو للمدرسة"


قدرة أعلى على التركيز وعلامات مدرسية أعلى


استمرت مدة الدراسة ستة أسابيع في مدرسة إيطالية، على 150 تلميذًا تتراوح أعمارهم بين 8 و 12 عامًا، قُسّموا إلى مجموعتيْن: لعبت الأولى "سكايز أوف ماناواك"، بينما لعبت الثانية "سكراتش"، وهي لعبة فيديو تُعلّم مبادئ البرمجة بطريقة إبداعية، وتم إنشاؤها بواسطة فريق بحثي في ​​معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة.

وبالفعل، فور انتهاء التدريب الذي استمر 12 ساعة في المجموع، لاحظ الباحثون تحسّنًا في التحكم بالانتباه يصل إلى سبع مرات إضافية عند أولئك الذين لعبوا اللعبة التفاعلية مقارنة بالمجموعة الأخرى، ومهارات القراءة التي تحسّنت بشكل ملحوظ لدى المجموعة الأولى لا يُقصد بها السرعة فقط وإنما أيضًا الدقة، كما أظهر رصد نتائج الاختبارات أن الأداء المتفوّق للفتيان والفتيات الذين لعبوا "سكايز ماناواك" استمر طوال ستة أشهر، كما كانت له أيضًا انعكاسات إيجابية على الدرجات المدرسية للتلاميذ.

سبب فعالية ألعاب الفيديو التفاعلية

أما سبب فعالية ألعاب الفيديو التفاعلية أو الأكشن في تحفيز العمليات المعرفية المتعلقة بالقراءة، هو أن هذا النوع من ألعاب الفيديو يتطلب اتخاذ القرارات تحت ضغط الوقت والاحتفاظ أثناء ذلك بدرجة عالية من الانتباه مع "توزيعه" بكفاءة لكي تكون هناك سرعة استجابة تجاه المواقف المتعددة والمباغتة والمتتابعة على الشاشة، وهذا التباين المستمر للأنشطة هو تمامًا ما يحفز الوظائف المعرفية باستمرار، ويمنع من التفاعل بطريقة آلية وتلقائية، وهذا له تأثير إيجابي على البالغين والأطفال بشأن مهارات التعلم واسعة النطاق التي تتطلب قدرًا كبيرًا من الانتباه كالقراءة.

اللعب ولكن باعتدال

أما بخصوص الخوف على أبنائنا من التعرض المبالغ به للشاشات الإلكترونية، تقول سيلفيا بريم، التي ترأس مجموعة التصوير العصبي التنموي في قسم علم نفس الطفل بجامعة زيورخ: "حين يكون اللعب لفترة محدودة، فإن ألعاب الفيديو تُحقق الفائدة وتحفّز الأطفال على القراءة".

ووفقاً للخبيرة بريم وضحت قائلة: "لا تزال الدراسات المتاحة حتى الآن حول تأثيرات ألعاب الفيديو التفاعلية على الفتيان والفتيات الذين يُعانون من عجز، وإن كانت واعدة إلا أنّها "قليلة، ولا تَأخذ في الاعتبار سوى المجموعات الصغيرة"، وأضافت أنه من الضروري تكرار عرض النتائج التي تم الحصول عليها حتى الآن على مجموعات أكبر وبلغات متعددة، لتقييم التأثير الحقيقي لألعاب الفيديو التفاعلية على شريحة من السكان قد تستفيد منها أكثر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.