احتمال حل مشكلة عقم الرجال بالطباعة الثلاثية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 27 مارس 2022

احتمال حل مشكلة عقم الرجال بالطباعة الثلاثية




في محاولة أجراها فريق من العلماء في كندا، جربوا فيها طباعة خلايا خصية بشرية قابلة للحياة بتقنية ثلاثية الأبعاد، يأملون في أن تنتج في النهاية حيوانات منوية للمرضى الذين يعانون من أشكال العقم، التي لا يمكن علاجها حالياً.

واستخدم الفريق في جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر طابعة بيولوجية ثلاثية الأبعاد لإنشاء نماذج بالحجم الطبيعي للأنابيب المنوية البشرية، الهياكل الموجودة داخل الخصيتين التي تنتج الحيوانات المنوية بشكل طبيعي، بحسب "يورونيوز".

أكد العلماء الباحثون إن الخلايا الجذعية المأخوذة من خصيتي مريض عقيم لا تعيش فقط داخل الأنابيب الاصطناعية، بل إنها تزدهر وتظهر علامات مبكرة على قدرة إنتاج الحيوانات المنوية.

نتائج الدراسة نُشرت الشهر الماضي في "مجلة علم الخصوبة والعقم - Fertility and Sterility Science".

نجاح في حالات

في أصعب حالات العقم عند الذكور، والتي تعرف باسم "فقد النطاف غير الانسدادي "(NOA)، يفشل الشخص في إنتاج الحيوانات المنوية داخل الأنابيب المنوية، ولا توجد حيوانات منوية خلال عملية القذف. وفي بعض الحالات، يمكن استخدام الجراحة لاستخراج الحيوانات المنوية النادرة للغاية، لكن هذا النوع من الجراحة لا ينجح إلا عند بعض الحالات.

يذكر الباحث الدكتور ريان فلانيجان، أستاذ جراحة المسالك البولية المساعد في جامعة كولومبيا البريطانية، موضحاً: "لسوء الحظ، بالنسبة للحالات الأخرى التي لا تنجح عندهم الجراحة، لا توجد لديهم أي خيارات ثانية لأننا لا نستطيع العثور على الحيوانات المنوية عندهم".

أجرى الباحثون "خزعة"، وهي اختبارٌ طبي يجريه جراح أو طبيب أشعة تدخّلي أو طبيب قلب تدخّلي بأخذ عينة من خلايا أو أنسجة ليتم فحصها، للخلايا الجذعية من خصيتي مريض يعاني من فقد النطاف غير الانسداد، (NOA) وتمت رعاية الخلايا حتى نموها حيث قام الباحثون بطباعتها بتقنية ثلاثية الأبعاد داخل مجسم مخصص على شكل هيكل طويل ومجوف مشابه للأنابيب المنوية التي تنتج الحيوانات المنوية عادة.

فتح الباب لعلاجات جديدة

يقول الدكتور فلانيجان "نحن نطبع هذه الخلايا ثلاثية الأبعاد في بنية محددة جدًا تحاكي تشريح الإنسان، ونعتقد أنها أفضل طريقة لتحفيز إنتاج الحيوانات المنوية"، ويتابع مضيفاً: "إذا نجحت هذه التقنية، فستفتح الباب أمام علاجات خصوبة جديدة للأزواج الذين ليس لديهم حالياً خيارات أخرى".

بعد 12 يوماً من طباعة الخلايا، توصل فريق البحث إلى أن الخلايا المطبوعة والموضوعة داخل الأنابيب قد نجت، والأفضل من ذلك، فإن الخلايا المطبوعة نمت إلى العديد من الخلايا المتخصصة التي تشارك في إنتاج الحيوانات المنوية وأظهروا تحسناً كبيراً في ما يسمى بصيانة الخلايا الجذعية للحيوانات المنوية.

أكد فلانيجان أن "هذا العلاج الجديد يعد تقدماً ضخماً في مجال الخصوبة"، وتابع "رؤية هذه الخلايا تعيش وتبدأ في التمايز أمر محفز، هناك طريق طويل أمامنا، لكن هذا يجعل فريقنا متفائلاً للغاية".

ولكن حتى إذا لم تصل الخلايا إلى هذه المرحلة، فمن الممكن أن يساعد البحث الفريق على تحديد ما يمنع إنتاج الحيوانات المنوية لدى المريض، ومعالجته وفقاً لذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.