للحروب آثارها على الصحة النفسية والعقلية والأطفال في مقدمة المتضررين - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 7 مارس 2022

للحروب آثارها على الصحة النفسية والعقلية والأطفال في مقدمة المتضررين

 

أطفال تحت القصف


يمر العالم برمته من حولنا بفترة صراعات وحروب مدمرة للبلدان والإنسان معاً، وآخرها الحرب الروسية الأوكرانية، مما يستدعي البحث في آثار الحروب الكارثية على صحة الإنسان وعقله.

أوضحت مجلة الصحة العقلية والنفسية الأميركية أن 22 في المئة من الأشخاص الذين يعيشون في مناطق الصراعات المسلحة يعانون من الاكتئاب والقلق و"اضطراب ما بعد الصدمة" و"الاضطراب ثنائي القطب" و"انفصام الشخصية"، وأن نحو 9 في المئة من سكان البلدان التي تشهد صراعات عنيفة يعانون من اضطرابات صحية عقلية ونفسية شديدة.

وتتضح أعراض الاضطراب النفسي بعد أسابيع أو في غضون 3 أشهر، من بينها أعراض مثل ألم العضلات والإسهال وعدم انتظام النبض، والصداع واضطرابات في الشهية، وتتزامن مع أخرى نفسية تسيطر على المصاب مثل نوبات الفزع والخوف والاكتئاب والقلق والشعور بالذنب، وقد تصل إلى الأفكار والميول الانتحارية.

الأطفال أكثر تضرراً 

كما أفادت الدراسات أن الأطفال والأسر الذين يعيشون في مناطق الحرب أو الذين يفرون منها هم الأكثر عرضة لخطر المعاناة من مشاكل الصحة العقلية. وذكرت الدكتورة مونيكا باريتو، اختصاصية علم النفس السريري في مستشفى أورلاندو هيلث أرنولد بالمر للأطفال، لشبكة "أي بي سي نيوز"موضحة: "رأينا مواقف حرب سابقة مثل ما يحدث في أوكرانيا، وزيادة في الاكتئاب والقلق". ولكن ليس كل الأطفال معرضون لذلك، فمنهم من يتفاعل بشكل مختلف مع الأحداث المؤلمة التي يراها، حيث يميل بعض الأطفال في هذه الظروف لأن يكون أكثر انسحاباً وهدوءاً.

ما هو اضطراب ما بعد الصدمة

يعرف اضطراب ما بعد الصدمة بأنه نوع من أنواع الخوف الشديد الذي يؤدي إلى اضطرابات في الشخصية وتؤثر على الاتزان النفسي. وتنقسم أعراضه إلى أربع فئات:

- الشعور بحدوث التجربة من جديد: أي يعيش المريض التجربة الصادمة نفسها بمشاعر مشابهة لما حدث كالخوف والأصوات والآلام لا إرادياً خلال النهار أو في الكوابيس ليلاً.

- تجنب مواقف وأماكن معينة: يحاول المصاب القيام بنشاطات كثيرة أو العمل المجهد مع تجنب الأماكن والأشخاص المرتبطين بالحادث.

- الشعور بالتيقظ دائماً: لا يستطيع المريض الاسترخاء مع صعوبة النوم والقلق. وقد تشمل الأعراض الاستثارة وردّ الفعل الانفعالي ونوبات الغضب والتصرف بتهور أو تدمير ذاتي.

- التغيرات في الإدراك والمزاج: السماح للأفكار والمشاعر السلبية بتكوين معتقدات مشوهة عن النفس، يؤدي إلى إلقاء اللوم على النفس أو على الآخرين بشكل خاطئ.

طرق العلاج

تتنوع طرق العلاج التي يلجأ إليها الأطباء النفسيين:

- العلاج النفسي: ويركز على الحادث الذي سبّب الأعراض، وهو تساعد المريض على فهم ما حدث، ويدعم الدماغ للتعامل مع هذه الذكريات المؤلمة وتخطيها والعيش بصورة طبيعية.

- العلاج السلوكي الإدراكي: وهو علاج قديم ظهر خلال الحرب العالمية الثانية ويساعد المريض على التفكير بطريقة مختلفة والسيطرة على المشاعر السلبية.

- العلاج الجماعي: يستند هذا العلاج على جلسات تشمل لقاءات مع مجموعة من الأشخاص الذين مروا بتجارب مشابهة، ليسهل عليهم الحديث عن المآسي التي مروا بها.

- العلاج الدوائي: اللجوء إلى مضادات الاكتئاب التي تخفف من قوة الاضطراب النفسي للتحكم في مشاعر القلق والتوتر والمساعدة على النوم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.