سمية ياسين: الشباب الواعد والأمل الوافد - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 14 أبريل 2022

سمية ياسين: الشباب الواعد والأمل الوافد


سمية ياسين


سمية ياسين *

(مسابقة تمكين الشباب العربي في بلدانهم)

ولما كانت سنةَ اللهِ في خلقه أن يمرَ الإنسانُ بمراحل متعددة، فكانت تلك المرحلة التي تتوسط الطفولة والكهولة هي أروعها. كيف لا والإنسان يكونُ في أوجِ طاقته فتراه مقبلاً بحماسةٍ على الحياة ساعياً في مناكبها، فلا حواجز تقف أمامَه ولا تُثنيه صعاب، فيا فرحة القلبِ بالناشئين، ففيهم جمال الحياة وعصبها.

إنهم الشباب قلب الوطن النابض وسواعده التي تفجر الأرض خيراً - إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى - فذوو الهمم من يجتهدون في مطالب هممهم، لا في ترف ظاهرهم ورهافته، فهم مقود التغيير وثروة اليوم وكنز المستقبل.

فعلى الشعوب تمكينهم لأخذ زمام حياتهم على كافةِ الأصعدة وذلك بمواءمةِ التعليم لسوق العمل ودمجهم فيه؛ ليصحبوا قادة التغيير في مجالاتهم، والتركيز على التدريب التقني والمهني وتقديم تسهيلات للمشاريع الخاصة والشركات الناشئة لتحريك عجلة الاقتصاد فهم المحرك الأساسي للمشاريع التعاونية والاستثمارية، وإشراكهم إشراكاً فاعلاً في الانتخابات وصنع القرارات وتفعيل دورهم الريادي والقيادي لتحفيز عقولهم لاستقبال نتاجات فكرية جديدة، فهم بوصلة الثقافة والتغذية الفكرية في البلاد.

كما يجب تسليط الضوء على ظاهرتي اللامبالاة وعدم الاكتراث بما يجري حولهم من مجريات؛ لاعتقادهم بأنهم مهمشين وعاجزين عن التغيير. وتثقيفهم بحجمهم الحقيقي بأنَّ أمثالهم قادوا جيوشاً ومعارك. ومجابهة ألد اعدائهم ألا وهو وقت الفراغ غير المستنزف بتعزيزهم للأعمال المجتمعية التطوعية، وتوفير مرافق ترفيهية لهم، وترسيخ انتماءاتهم للوطن وحبه والدفاع عن كل شبرٍ من ثراه.

وكي يتسنى لهم القيام بدورهم على أكمل وجه، فلا بدّ من الاهتمام بالتوعية والتنشئة السليمة، والحفاظ على صحتهم وحثهم للتحلي بالأخلاق القويمة أخلاق الرسول والصحابة. وتنشيط الجوانب الاجتماعية وصلة الرحم وحثهم على الزواج؛ ففيه التحصين والعفة لنفوسهم.

فما أحوجنا لوقفات جادة تعنى بحاجات الشباب ومراعاة أهمية هذه الفترة الذهبية. وشحذ هممهم، فهم نياشين الأوطان. وصلاح الأمم لا يبدأ إلا بشبابها الواعي الشجاع الطموح.

كما قال الشاعر:

إذا أنا أكبرتُ شـأن الشبابِ
                    فإن الشبابَ أبو المعجزات
حصونُ البلاد وأســـوارُها
                   إذا نامَ حراسُـــــها والحماة
غــــدٌ لــهم وغـــــدٌ فيـــهم
                   فيا أمسُ فاخــر بما هو آت


* ماجستير رياضيات، مهتمة بالكتابة، فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.