علي النمر: شباب اليوم بين التحدّيات والتطلّعات - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 26 أبريل 2022

علي النمر: شباب اليوم بين التحدّيات والتطلّعات


علي النمر

علي النمر *

(مسابقة أساليب تمكين الشباب في بلدانهم)


في مجتمع يرزح تحت نير البطالة، تبرز مسألة قضايا الشّباب وتحدياتهم إلى الواجهة لتفرض نفسها بقوّة وتلقي بظلالها السوداء على واقع مظلم ينتظر انفراجة ضوء.

فنحن شبابٌ عربيٌّ يتطلّع دائمًا نحو الأفضل، ولم تنقطع به السّبل بعد لكي يدخل في مرحلة اليأس أو الاستسلام جرّاء هذا الواقع المرير الذي فرض علينا - ونحن لا ننكره - نتيجة ما يمرّ به العالم من حروب وأمراض.

فمجتمعنا العربيّ مجتمعٌ شابٌّ، مليءٌ بالخبرات والمهارات في مختلف الميادين العلميّة والأدبيّة، ولكنّه بحاجة إلى من يقحمه في سوق العمل، وأن يشعل في نفسه الحماس والأمل، وهنا يبرز دور الدّولة الحقيقيّ في التدخّل المباشر.

فتأمين وظائف جديدة باستمرار لشريحة الشباب، يقع على عاتق أصحاب القرار، فعليهم اقتراح سبل خلّاقة جديدة ومفيدة لحلّ هذه المعضلة، وخلق مساحات صديقة لهم، وذلك بإخضاعهم لدورات مكثّفة في شتّى المجالات لزيادة خبراتهم وتنمية قدراتهم للقضاء على المعوّقات التي تقف في طريقهم .

ولديّ اقتراح على سبيل المثال لا الحصر..

لنفرض أنّ لدينا مدرسة فيها كادر تدريسيّ مؤلّف من عشرين موظّفاً بين معلّم وإداريّ، وبتعداد طلّاب يصل إلى الألف مثلًا... فلم لا يكون هنالك دوامٌ ثان بعد الظّهر لكادر آخر؟! ويتمّ تقسيم الطلاب إلى نصف العدد فيزيد بذلك استيعابهم وتصلهم المعلومة بشكل أفضل .. فنكون بذلك قد قمنا بتوظيف عشرين آخرين في ميدان العمل وقضينا على البطالة بنسبة كبيرة، وأتوقّع أن يتكلّل هذا الأمر بالنّجاح، إذا ما طبّقناه على باقي المؤسّسات ضمن ما هو موجودٌ ومتاحٌ.

وأخيراً بحسب رأيي: إنّه من غير اللائق ولا المقبول، أو حتى المعقول، أن تظلّ مشكلات الشّباب التي يواجهونها من دون حلول، في مجتمع لا تغيب عنه الخبرات أو تنقصه العقول، فتمكين الشباب ودعمهم يقع على عاتق كلّ مسؤول، ويبقى هذا الأمر بين المرجوّ والمأمول، والكلام في هذا السّياق يطول.

* يعمل في التجارة، مهتم بالكتابة، سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.