تركي الحمدان: نجاح التمكين يعكس الربح على اقتصاد الدولة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 21 أبريل 2022

تركي الحمدان: نجاح التمكين يعكس الربح على اقتصاد الدولة

تركي الحمدان


تركي الحمدان *
(مسابقة أساليب تمكين الشباب العربي في بلدانهم)

هل من الممكن أن يكنى الوطن العربي بعد عقود من الآن، بالوطن العجوز؟

هل من المعقول أن يحدث ذلك بمجتمعاته المعروف عنها بأنها مجتمعاتٌ شابة؟

نعم، هو معقولٌ ومحتملٌ جداً، لأن الشباب الحاليين، إذا لم يجدوا فرصة عمل في بلادهم، فسيتوجهون إلى غيرها، وسيجعلون ما يمتلكونه من قدراتٍ وخبرات، في إعمار بلادِ أخرى، إذن، ما الحل؟ وكيف تستثمر الدولة طاقة شبابها؟

ربما هنالك العديد من الطرق، لتمكين الشباب في بلدانهم، ومنها:

1- إطلاق منصة إلكترونية، تطرح فيها فرص العمل الموجودة في الدولة، بالقطاعين العام والخاص، وبالمقابل ينشر فيها الشباب ما يمتلكونه من مؤهلات، سواء كانت علمية، أو حرفية، فتكون هذه المنصة، بمثابة وسيط، تصل الموظف بصاحب العمل.

2- عدم الاستعانة بالخبرات الخارجية، إلا إذا تعذر وجود نظيرٍ لها في الداخل.

3- البحث في الجامعات عن الطلاب المجتهدين في شتى الفروع، ودعمهم مادياً ومعنوياً، ليكونوا رواداً لبلادهم في المستقبل.

4- البحث عن المخترعين والمبدعين، ودعمهم وتشجيعهم على المثابرة في الابتكار، فالاختراع باب مفتوح دائماً، وخصوصاً في زماننا هذا، فنحن اليوم، نعيش في ثورةٍ رقمية، كانت فكرة حدوثها شبه مستحيلة، فلو نظرنا للعالم قبل عقود وقارناه بالوضع الراهن لوجدنا تحولاً مدهشاً، لم نكن نعتقد للحظةٍ أننا سنعيشه.

5- إنشاء برامج إعلامية، مهمتها النصح والإرشاد، وحبذا لو يستضاف فيها بعض الشباب الذين لمعتْ أسماؤهم في العالم بإبداعاتهم وإنجازاتهم، فإن هذا يشعل روح الحماس بين الشباب، ويحفزهم على أن يصنعوا شيئاً مُماثلاً.

6- إنشاء مؤسساتٍ خيرية، تكون معنية بشؤون الشباب، بحيث تكون على مبدأ (لا تعطني سمكة بل علمني كيف اصطادها).

وأختم قائلاً: إنَّ أكثر الآفات المتفشية في جيل الشباب، وعلى رأسها المخدرات، كان الدافع الرئيس لها، هو انعدام فرص العمل، وإذا أردنا القضاء على هذا الجريمة، علينا أن نبدأ ببتر دوافعها أولاً، كما أن نجاح فكرة التمكين، سيعكس عائداً ربحياً على اقتصاد الدولة وإزدهارها.

* مهتم بكتابة الشعر والمقالات، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.