حسن عبدالحي: الاستقرار ذروة سنام الأمر وأصله - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 29 أبريل 2022

حسن عبدالحي: الاستقرار ذروة سنام الأمر وأصله


حسن عبدالحي


حسن عبدالحي *

(مسابقة أساليب تمكين الشباب العربي في بلدانهم)

نؤمن جميعاً بأنَّ فئة الشباب هي الفئة الأهم في المجتمع وبأنها المتحكم الأوحد بمؤشر الإنتاج والتقدم ومع ذلك كله فإنا نراقب يومياً في بعض البلاد تزايد أعداد الهجرة دون اكتراث متجاهلين الشرخ الكبير والهوّة الواسعة التي سيتركها هؤلاء الراحلون بل المرحلون فهل رحلوا عن أوطانهم بإرادتهم وحباً في الاغتراب؟ 

 أم لعلهم وجدوا الغربة في أوطانهم، وباتوا يبحثون عن الوطن في غربتهم. 

 ولعل البحث عن أساليب لتمكين هؤلاء الشباب في أوطانهم لهو خيرٌ من الجلوس في طرح مثل هذه الأسئلة والبحث عن الجواب عنها، وكما قال الشاعر:

 الفعل أبلغ منطقاً         من كل قافية شرود 

 إنّ محور الأمر يدور برمته حول مصطلح يسمى الاستقرار.. الاستقرار بكل أنواعه ومجالاته، ولتحقيق ما يسمى بالاستقرار فلا بد من تأمين ما يلي:

 1ـ الأمن والأمان: إنّ الأمن هو الأساس الأول الذي يبنى عليه الاستقرار بل هو عين الاستقرار، فمهما كانت مصادر الرفاهية متحققة في بلد ينعدم فيه الأمان فلا نظر لتلك المصادر ولا قيمة لها، وإنما هي كبناء فخم جميل قد شيد فوق الأمواج.

 2ـ إصلاح التعليم والاهتمام بالخريجين: إن فئة كبيرة من الشباب الذين يتجهون للهجرة إنما يفعلون ذلك بحثاً عن مستوى تعليمي عالٍ وجامعات ذات تصنيف مرتفع وبلاد تعطي الخريجين قدرهم وتحترمهم.. هم هاربون من المستوى التعليمي المنخفض والجامعات ذات التصنيف المتدني أو التي هي خارج التصنيف أصلاً، ومن بلاد لا تعطي الخريجين أهميتهم ولا تقيم لهم وزناً.

 3ـ تأمين فرص العمل المناسبة: لا ينتهي الشاب من دراسته حتى يكون متشوقاً لدخول سوق العمل ليصبّ ما أخذه طوال سنوات دراسته على العمل الذي هو من اختصاصه وليحقق دخلاً يوافق رغبته في الحياة ويحقق له رفاهيته وإنه سيصدم حينما لا يجد ذلك العمل بعد هذا التعب والجد أو حين يعمل بعمل خارج اختصاصه تماماّ .

 وفي الختام: إن تحقيق هذه الخطوات سيحول البقعة التي يعيش بها الشاب إلى مسمى الوطن، فيستقر فيها ناسياً فكرة البحث عن الوطن في بلاد الغربة.

* طالب في كلية الشريعة والقانون، سوريا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.