إبراهيم الأسلمي: حين يصيرُ الحلمُ واقعاً - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 21 أبريل 2022

إبراهيم الأسلمي: حين يصيرُ الحلمُ واقعاً

 

إبراهيم الأسلمي

إبراهيم الأسلمي *

(مسابقة أساليب تمكين الشباب العربي في بلدانهم)


لا شكّ أنّ الشبابَ هم مصابيحُ الطريقِ إلى الغدِ، وجسرٌ يحملُ على أكتافهِ همومَ المجتمعِ وتطلعاتهِ. إنهمُ الطوبة الأساسيةُ لبناء مجتمع ٍمتماسكٍ ومتين. ومن هذا المنطلق لا بد لنا أن نوليَ اهتماماً لائقاً بالشبابِ، من خلال توفيرِ كافة الأجواء الملائمة للنهوض والوعي، وإحداثِ تغييراتٍ جوهريةٍ في شتّى مجالاتِ الحياة.

لو تأملنا قليلاً في واقعنا العربي لوجدنا الكثيرَ من البلدان العربية تعاني من اضطراباتٍ سياسيةٍ تقوّضُ الاستقرارَ، وصراعاتٍ مدمرةٍ، وأزماتٍ حادةٍ تصيبُ حيويةَ الشبابِ في مقتل.

فإحلالُ السلامِ ونهايةُ الحربِ عاملٌ أساسيٌّ، وخطوةٌ مباركةٌ على إثرِها تزدهرُ الحياةُ من جديدٍ، وتزهرُ خطواتٌ أخرى؛ لتمكين الشباب في بلدانهم.

من أهمّ العوامل أيضاً، خلق فرصٍ كثيرةٍ لتأمين احتياجاتِ الشبابِ ومتطلباتهم، وتأهيلهم وتطوير مهاراتهم لاكتسابِ خبراتٍ جديدة. فالعيشُ الكريمُ يعزّزُ الثقةَ والإيمانَ بالنفس، ويزرع فيها حبّ الخير والعطاءِ.

أيضاً؛ إشراكُ الشبابِ في صنعِ القرارِ وتحديد المصير، وبهذا يشعرُ الشبابُ بأهميتهم وكينونتهم، فيستشعرونَ مسئوليتهم الكبيرة في خدمةِ مجتمعاتهم والرقيّ بها.

ومما يجبُ الإشارةُ إليهِ، احترام حقوقِ المرأةِ، وزيادة الإنجازِ الأكاديمي، ورعايةُ الفنونِ والثقافةِ، كلّها أساليبُ لتمكين الشباب في بلدانهم.

سنختمُ مقالنا بالحديثِ عن الحُلْمِ، فهذه المرحلة من العمر هي مرحلة الأحلام والطموحات.

فما من شابٍ إلا ويحلمُ بتحقيقِ شيءٍ ما...

فلا بدّ من منحِ الشباب آفاقاً شاسعةً تسعُ أحلامهم، وواقعاً يحقّقُ آمالهم. فحين يرى الشابّ أن ما يحلمُ به صار واقعاً، سيحلّقُ بعيداً، ويطلقُ أحلامه في السماءِ، لتهطلَ بعد ذلك مَطَراً ينفعُ الناسَ.

كلّ هذا لا يمكنُ لهُ أن يحدثَ إلا في أجواءٍ من حريةِ الرأي والتفكيرِ، فكلما كان الإنسانُ حُرّاً كلما اتّسعتْ مداركُهُ، وصفا خيالهُ، وكَثُرَ إبداعُهُ، وقدّرَ انتماءهُ إلى الأرضِ.

لا تهاجرُ إلا الطيورُ التي لم تجدْ سماءً في أوطانِها.

* بكالوريوس لغة عربية، اليمن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.