دراسة: العناق يساعد النساء على خفض هرمون التوتر - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 31 مايو 2022

دراسة: العناق يساعد النساء على خفض هرمون التوتر

 


أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة "PLOS One" الأربعاء الماضي، أنّ العناق يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً بالنسبة للنساء. لكنّ أثره هذا لا ينسحب على الرجال.

وراقب الباحثون كيف استجاب 76 شخصًا للتوتر بعد معانقة شريك رومانسي. وأظهرت النتيجة أن النساء اللواتي احتضنهن شركاؤهنّ أبدوا تراجعاً بإنتاج الكورتيزول، أي هرمون التوتر، مقارنة مع اللواتي لم يفعل شركاؤهن ذلك.

وقال كبير مؤلفي الدراسة جوليان باكهايزر، باحث ما بعد الدكتوراه في المعهد الهولندي لعلم الأعصاب، إنّ الكورتيزول يمكن أن يؤثر على تراجع الذاكرة، ما يجعل المهمة المجهدة التالية أكثر صعوبة.

وبيّنت الدراسة أيضا أن الرجال لم يتمتعوا باستجابة عناق مماثلة للمرأة، كما لفت باكهايزر إلى أنه غير مستغرب أن يساعد اللمس بتنظيم الجسم.

من ناحية أخرى، قال كوري فلويد، أستاذ الاتصالات بجامعة أريزونا الأمريكية، والذي لم يشارك في البحث: "إن الدراسة كانت ذات حجم عينة صغير، لكنها أجريت بخبرة وتضيف إلى مجموعة علمية متينة".

وذكرت الدراسة أنّ العاطفة مع شخص تحبه تطلق ناقلا عصبيا يُسمى الأوكسيتوسين، المتعارف عليه بـ"هرمون الحب"، الذي يقلل من مستويات الكورتيزول. وهذه الاستجابة، المقترنة بالدعم الاجتماعي، تحمي من الإجهاد.

وقد بحثت دراسات أخرى في فوائد الاتصال الأطول، مثل التدليك وتأثيره على استجابات الإجهاد البدني لجهاز الغدد الصماء، الذي ينظم إفراز الهرمونات، والجهاز العصبي الودي الذي يحرك استجابة الجسم السريعة "للقتال أو الهروب" في المواقف العصيبة. لكن هذا البحث يقدم دليلاً علمياً على خيار أكثر إرضاءً على الفور.

ولكن، التدليك ليس متاحا دوما، إذ أوضح باكهايزر لـCNN أن "العناق يحدث بسرعة، ويمكن أن يساعد بالتالي في التخفيف من الضغوطات المستقبلية"، وتابع أنه بعدما تم رفع بعض القيود المفروضة خلال الجائحة في غالبية أنحاء العالم، فإنه من المفيد معرفة أن هناك أداة أخرى جاهزة للمساعدة بمواجهة ضغوطات العالم.

ولكن، لماذا لم نشهد تراجعًا مماثلًا بهرمون الكورتيزول لدى الرجال؟ واعترف الباحثون بأنه يصعب تحديد السبب.

وذكر باكهايزر أنّ العامل قد يكون اجتماعياً، إذ قد لا يُشعر العناق الكثير من الرجال بالرضا لأنه أمر غير مألوف مجتمعياً وقد يشكل إحراجا لهم. وأضاف أن الأمر قد يرتبط أيضًا بالتباين في مستقبلات اللمس بيولوجيا بين الرجال والنساء.

وأضاف أنّ الفارق في النتيجة كان غير متوقع، رغم أن ذلك لا يعني أن النتيجة التي توصلت إليها الدراسة نهائية.

وأفاد باكهايزر أنه "إذا لم يؤثر العناق على الرجال، فإن ذلك لا يعني أنه غير موجود"، لافتا إلى أنّ "التأثير قد يكون ببساطة أقل ولم يتم اكتشافه".

واستنتج باكهايزر أنّ "النصيحة البسيطة هي أن تعانق شريكك، أو قريبا لك أو أصدقائك عندما تعلم أنهم يواجهون مواقف عصيبة"، وذلك إذا رغبوا بالعناق، بالطبع.

ولفت فلويد إلى أنّ هذه الدراسة الأخيرة تعتمد على المعرفة الموجودة بالفعل في هذا المجال، التي تشير إلى كيفية مكافحة العاطفة الوقائية الممنوحة من الحبيب للأثر السلبي للضغط على الجسم.

وهذه ليست الدراسة الأولى عن العناق، فقد أظهرت دراسة سابقة عام 2018، أن العناق بعد نزاع أو حدث سلبي يساعد الناس على الشعور بالتحسن. وقالت ليزا دامور، اختصاصية علم نفس سريري في ولاية أوهايو الأمريكية، إن الاتصال الجسدي الجيد معروف أنه يهدئ الجهاز العصبي.

لكن مدى أثر العاطفة يختلف من شخص لآخر وفي هذا السياق، أوضح فلويد أنّه "من المهم أن نتذكر أن هناك تباينًا فرديًا في كيفية استجابة الناس للعناق"، لافتًا إلى أنه "بالنسبة للبعض، فإن العناق هو تعبير مرحب به عن الدفء الذي يمكن أن يخفف من التوتر، ويقلل من الألم، ويعزز العلاقة الحميمة. وبالنسبة لآخرين، فإن العناق هو أمر عدواني أو غير طبيعي ويمكن حتى أن يزيد من التوتر، بدلاً من تخفيفه".

وأوضحت دامور أن الشركاء الرومانسيين غالباً ما يكون لديهم إحساس جيد بأثر العاطفة الجسدية على أحبائهم، لكن أفضل الأحضان هي تلك التي يتم تقديمها مع مراعاة مشاعر المتلقي. ومن المستحسن أن تتحقق مما يحتاجه شريكك بدلاً من افتراض أنه بحاجة إلى العناق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.