أميمة زغيبة: رفع شأن قطاع التعليم بشتى الطرق - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 5 مايو 2022

أميمة زغيبة: رفع شأن قطاع التعليم بشتى الطرق

 

أميمة زغيبة 

أميمة زغيبة *

(مسابقة اساليب تمكين الشباب العربي في بلدانهم)


لطالما هناك سؤال جوابه بديهي يراودني، أليس الشباب هم حملة شعلة تقدم الحضارات ومصباح ازدهار الأمم؟ فكيف حال شبابنا العربي في بلدانهم؟ مما لا شك فيه أن من سيقرأ سؤالي غريب أم قريب سيجيبني "بلى".. سيؤكد فكرتي ألف مرة، سيخبرني عن دور الشباب منذ القدم في مقاومة الاحتلال وعن بصمتهم التي خلدها التاريخ، أما عن حال شبابنا العربي في بلدانهم فيصعب الجواب عنه.

لست من دعاة التشاؤم، لكن يؤسفني أن أخبركم أن نظرة سريعة على واقعنا كفيلة في إعطاء حكم مسبق على واقع شبابنا المزري في العديد من المجتمعات العربية، فاليوم شبابنا يستغيث، فأين السبيل لنجاتهم؟

لا يختلف اثنين على أننا أمة اقرأ، لزاما أن نعي مقدار هذه الكلمة.. أليست هي أول آية نزلت على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في صورة العلق: "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لا يعلم". إذا وجب أن نستشعر عظمة القراءة، فلا سبيل للتقدم من دونها، فأين شباب أمة اقرأ من القراءة؟ كيف لشبابنا العربي كتاب الحضارة أن يصبحوا مرجعية لأقرانهم مستقبلاً، وهم في عزوف عن القراءة في عصر كانت السيادة للتكنولوجيا عوض الكتاب والقلم، أصبح حمل الكتاب أمراً ملفتاً للانتباه.

أخبرني عن حال شباب أمة اقرأ مع القراءة، أخبرك عن حضارتهم وبصمتهم مستقبلاً، فوراء كل كتاب فكرة ووراء كل فكرة خطوة إلى الأمام، فلا سبيل للتقدم من دون القراءة فهي غذاء للعقل، إذ إنه يستحيل على أدمغة فارغة أن تصبح حملة شعلة الغد، قد قيل لأرسطو: "كيف تحكم على إنسان؟ أجاب: اسأله كم كتاب يقرأ وماذا يقرأ؟" وعن بيير لاروس "قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت".

فلماذا تباع الكتب على الأرصفة والأحذية على الرفوف؟ ينبغي على المؤسسات التعليمية أن ترفع من شأن الكتب والقراءة ليترسخ في ذهن الشاب العربي انه لا خير في أمة لا تقرأ ولا تطور من ذاتها، وأنه في انعدامها يصبح الجهل مسيطراً ويستحيل على المرء أن يضع بصمته في بلده والجهل سيده.

ختاماً، على الجهات المعنية أن ترفع من شأن قطاع التعليم بشتى الطرق، به تزدهر الأمم وفي انعدامه تتلاشى الحضارات، يجب الحرص على تعليم الشباب ليصبح من السهل دمجهم في شتى القطاعات السياسية والاقتصادية وغيرها...

* طالبة شعبة تسيير المقاولات، كاتبة وشاعرة، المغرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.