أنسام أبو ستة: الشباب أكثر وعياً بمشاكلهم - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 3 مايو 2022

أنسام أبو ستة: الشباب أكثر وعياً بمشاكلهم

 



أنسام أبو ستة *

(مسابقة أساليب تمكين الشباب العربي في بلدانهم)

اخترتُك وطناً فاخترتني عموداً، بل واستندت عليّ بهامتك، ووضعتَ حِملك الثقيل على كاهلي، وكأنك نسيتَ بأنني مُكبل اليدين، وصوتي طريح على الطرقات لا يُسمع، ناضلتُ لأجلك وقاومتُ لأمتدّ معك لعناق السماء؛ ولكنهم بالمطارق يُحطموني، ثم يأتوا فيسألوني ماذا تريد؟ لأجيب عليهم لعلهم يشدون بأزري، فأجدهم يستعيرون كلماتي في حملاتهم الانتخابية فمروا سريعاً وأنا بقيتُ على حالي.

نحن لسنا كما يُظنون، نحن الدروع التي وإن أحسنوا إليها لوجدوها تصدُ الرياح العاتية، وتنهضُ بالبلاد من دون مقابل، فكل ما نريده أن يكفوا عن تحطيم أحلامنا، فنحن كالقواعد التي إذا وُضعت في أماكنها الصحيحة انطلقت نحو الفضاء، فلماذا لا يُشاركونا القرارات؟ فمواهبنا لم تُهب إلينا لتُدفن معنا، بل لتُخلد في إنجازاتنا التي سيبقى أثرها يملأ المكتبات والمختبرات والبرلمانات السياسية، والتي يمكن أن تُكتشف بمسابقات وطنية شاملة.

كما أرى أن تطوير التعليم، وتوفير البُنى التحتية في المدارس والجامعات يُعدّ أهم الخطوات، فتعليم الشباب كيف يتعلموا ركيزة يتكئ عليها من أراد أن يُحلق بطموحه ويُنشئ لنفسه طريقاً مبتكراً.

أما من الجهة الاقتصادية فهي تأتي بتسهيلات قانونية ومالية مُيسرة للشباب، توفر فرص العمل، وتشجعهم على الخوض في مضمار المنافسة العادلة، ولأجل الاستمرارية فلا بد من بناء مؤسسة خاصة بهم تمدهم بالدعم المعنوي وتقدم الاستشارات والنصائح اللازمة.

ليس الشباب بجاهلٍ كما يعتقدون، فهم أكثر وعياً بمشاكلهم ولطالما بحثوا عن الحلول، لذلك أصواتهم يجب أن تُسمع في المجالات كافة، ولا سيما السياسية منها.

قلتُ لهم يا وطني ذلك، قلتُ بأننا جسرٌ من الفولاذ يهوى إسنادك يا وطني، ولكننا نحتاج الدعم اللامحدود، والثقة فينا، والفرص الكبيرة التي تُعيد فينا الأمل وتُدحض البطالة، فيُسمع صوتنا وتُرى أعمالنا.

* بكالوريوس كيمياء وأساليب تدريسها،مهتمة بالكتابة القصصية، فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.