ياسين بيهموتن: الشباب العربي: إكسير شاف.. أم سم زعاف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 6 مايو 2022

ياسين بيهموتن: الشباب العربي: إكسير شاف.. أم سم زعاف

 

ياسين بيهموتن



ياسين بيهموتن *

(مسابقة أساليب تمكين الشباب العربي في بلدانهم)

يعدّ الشباب العماد الذي تقوم عليه المجتمعات، والوقود الذي يحرك قطارهم على سكة التنمية والتطور، لما يميزهم من القوة والحيوية والقدرة على الإبداع والإنتاج.

وبنسبة تتجاوز 30%، يعد الشباب الكتلة الغالبة على مجتمعاتنا العربية مما يجعلهم سلاحاً ذا حدين: إذ إن تمكينهم سبيل لتأمين المستقبل، وإهمالهم ضياع للحاضر والمستقبل.

فما السبيل نحو تمكين الشباب العربي؟

لا يخفى على أحد الوضع المتأزم الذي تعيشه بلداننا العربية، والذي زاد تفاقماً بعدما سمي بـ"الربيع العربي". إذ تجد جل البلدان العربية تعيش في حالة من الفوضى والانقياد نحو المجهول، وتجد الشباب العربي في صراع مستمر لضمان العيش الكريم في ظل ظروف صعبة تجهض الأحلام وتغتصب الحقوق.

ولأن حال الشباب لن يصلح إلا بالشباب، يأتي تمكين الشباب كحل فعال للنهوض بالمجتمعات العربية ودفع شبابها نحو الإبداع والابتكار والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية.

إلا أن ذلك لا يمكن أن يتحقق على أرض الواقع إلا بإرادة سياسية وطنية صادقة وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الفردية وعلى الأعراف المتجذرة عبر القرون. ولا يمكن أن يتأتى إلا بإصلاح منظومة التعليم والتلقين، إذ إن بعض المجتمعات العربية غارقة في الجهل والأمية.

كما لا يمكن الحديث عن التمكين إلا بتحفيز الشباب وإعادة الأمل لهم بعدما غلبهم اليأس والقنوط جراء الفقر والبطالة والتهميش. كما يستوجب القضاء على الفساد الذي ينخر في بعض البلدان.

إن الشباب مادة خام يمكن تشكيلها في قوالب تنتفع بها مجتمعاتنا العربية، إذ يجب دفعهم نحو ميولاتهم التي تستهويهم وتشجيعهم مادياً ومعنوياً لتحقيق مصالحهم الشخصية والمصلحة العامة، وتكليفهم بأدوار قيادية لاتخاذ القرارات في الحياة السياسية والاقتصادية، وتربيتهم على القيم السامية وتحمل المسؤولية. فحينئذ فقط يمكن أن نقطف ثمار تمكين الشباب وننعم بالتقدم والازدهار.

الشباب إكسير شاف لمجتمعاتنا الواهنة، بتمكينهم واستغلال طاقاتهم المتفجرة تنمو وتزدهر. وسم زعاف، بإقصائهم وإهمالهم تتهاوى وتنحدر. فطوبى لمجتمعات عرفت قدر شبابها فارتقت على سواعدهم درجات التنمية والرخاء.

* طالب جامعي تخصص علم الأحياء، مهتم بالبحث والكتابة، المغرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.