بوبكر ضاوي: تعبيد الطريق لتمكين الشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 3 مايو 2022

بوبكر ضاوي: تعبيد الطريق لتمكين الشباب

بوبكر ضاوي

      
بوبكر ضاوي *


(مسابقة أساليب تمكين الشباب العربي في بلدانهم)

تعد فئة الشباب ثروة وطاقة لبناء الأمة والتمكين هو تلك العمليّة الهادفة إلى تنمية قدرات ومهارات الشباب، وإتاحة الفرصة لهم بشكل عادل حتى يُوظفوا هذه القدرات بما يُحقّق مزيداً من التقدم والارتقاء في كافّة المجالات الحياتيّة، بالإضافة إلى إشراكهم إشراكاً فاعلاً في صنع القرارات المتعلقة بالإجراءات التنمويّة في المجال الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، وقد تكون هذه الفئة سلاحاً ذا حدين متناقضين.

محور التمكين يهدف إلى دراسة شاملة لمتطلبات وإمكانات التمكين الفعلي للشباب في العالم العربي واستشراف آفاقه المستقبلية خاصة في مجالات التعليم وبناء الشخصية الريادية، ثم المباشرة بتأهيل وتدريب القوى الشبابية، ورعاية الإبداع والتمكين الثقافي في ريادة الأعمال والمبادرات الشبابية وثقافة الانتاج والتحول الصناعي والتطوير والتمكين التكنولوجي والقانوني. 

ولتوسيع نطاق العمل يجب استغلال الشبكة العنكبوتية وذلك عبر إقامة منصات رقمية وورشات بحيث تستقطب جميع المواهب وتكون أولى خطواتها الاكتشاف، ثم دعمٌ مادي لإبعاد هذه الفئة الحساسة عن براثن الفقر وما ينجم عنه. وأول انطلاقة للتمكين بناءُ مجتمعٍ متحضر يبلغُ إحاطة الشباب ببيئة يعّمها السلام والاستقرار قصد خلق الشعور بالانتماء والروح الوطنية، وبلوغ التغيير الايجابي في نمط التفكير بغية بناء ثقافة التعايش والقبول وحتى لا يقع في مستنقعات التهميش والتطرف والتمييز بأنواعه، ولكسب التعامل مع المستجدات العالمية مع الحفاظ على الأصول الاجتماعية والثقافية ضماناً للهوية الجامعة وفاعليتها في ثقافة الإنتاج الإيجابي المقدم للأمة.

وإنّ أحلام الشاب إنْ تحطمت حطمت القلب ثم تتقهقر النفس لتقع في مستنقع خيبات الأمل والإحباط، وهناك يتلقى الواقع رفضاً وتفتح أبواب الصدر للآفات والفيروسات، وسيلعب مرور الزمن دور الحليف حتى لحظةٍ نجد أنّ الشاب أصبح في تهيئة نفسية تامة للانغماس بأعماق المتاهات المنتشرة في كل مكان والتي يصنعا قادة الفكر الأعمى والمتعصب، وهناك تقادُ الفرائس عبر منحدرات الشياطين لتجري تكوينا بوادي الظلام وإثر تخّرجها تعاد إلى حيث أتت، لتنطلق حاملة الانتقام المكبوت والذي تلقى تطويرا ليصبح سرطاناً ينخرُ استقرار المجتمع، وما تلبثُ أنْ تشرع في تطبيق دروس تربصها تحت وطأة العمى وبوحشية ومن دون رأفة.

* بكالوريوس أدب عربي، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.