عبدالمالك حسنيوي: الشباب والسلام.. أي واقع وأية آفاق - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 30 يونيو 2022

عبدالمالك حسنيوي: الشباب والسلام.. أي واقع وأية آفاق

 

عبدالمالك حسنيوي


عبدالمالك حسنيوي *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)

في عصر السرعة، يعيش العالم وضعية متأزمة، نتيجة الخلافات التي طالت معظم الدول.

فأي سلام نتحدث عنه في ظل الأوضاع الراهنة؟ وأي آفاق نتطلع إليها لبناء شباب الغد؟

إن العالم اليوم، يمور في موجات حروب مدمرة، ويعرف صراعات دموية لا حصر لها.. مرد ذلك، إلى الرغبة الجامحة في بسط السيطرة على العالم، والتطلع إلى امتلاك السلاح النووي بشتى الطرق والوسائل الممكنة.

الإنسان ميال بطبعه للتعايش والتعاون، يختلف عن عالم الغاب، حيث تكون الغلبة فيه للأقوى والقوي يأكل الضعيف، فـ"عندما تتغلب قوة الحب على حب القوة سيشهد العالم السلام"، كما أشار إلى ذلك الموسيقي والفنان جيمي هندريكس.

ولعل النقطة التي أفاضت الكأس، في الآونة الأخيرة، هي الأحداث المؤلمة الموجعة، التي كشفت الغطاء عن واقع حزين قاتم، وأزالت الستار عن وضع هش تجلت معالمه، في ازدياد نسب الفقر والجريمة في بعض الأماكن..

نحن شباب اليوم حري بنا، أن نعيد النظر في قراراتنا وتصرفاتنا، من خلال التعبير عن آرائنا بكل حرية ومسؤولية، ونمارس الديمقراطية الحقة، ونجنح إلى التآخي، كما أفصح عن ذلك السياسي المناهض لنظام الفصل العنصري نيلسون مانديلا في قولته المشهورة: "الشجعان لا يخشون التسامح من أجل السلام".

نحن - جيل الحاضر - نشأنا وتربينا على الحب والتسامح والوفاء والاحترام المتبادل وعدم الاستهزاء بالغير، وتفادي التعصب أو التشدد وتجاوز مظاهر الرذيلة وتبني قيم الفضيلة.

ومنه، نناشد المنظمات الدولية والجمعيات المدنية إلى مزيد من الالتفات حول الشباب، باعتباره الركيزة الأساس لأي تقدم، عبر حفظ كرامته وتحقيق عدالته الاجتماعية، ودعوته إلى الانفتاح على الآخر، حتى وإن كان مختلفاً عنه لغة ودينا وعرقاً..

وفي المحصلة، نود أن نشيد بالمبادرة التي أطلقتها المملكة  المغربية، وهي تخصيص يوم عالمي في الثامن عشر من يونيو كل عام لمناهضة خطاب الكراهية، ودعت من خلاله البشرية جمعاء إلى عدم التمييز ورفض الأفكار الهدامة، من أجل إنسانية تذوب فيها كل الخلافات وتنصهر فيه جل النزاعات.

* مدرس لغة عربية، المغرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.