نوال الراضي: إشراك الشباب في بناء السلام يعزز الحوار والتعايش - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 29 يونيو 2022

نوال الراضي: إشراك الشباب في بناء السلام يعزز الحوار والتعايش






نوال الراضي *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)

يستوجب الحديث عن إشراك الشباب في بناء السلام التطرق إلى شرح التجارب المعيشية الخاصة بهم؛ من بين هذه التجارب ما يتعرضون له من عنف في حال النزاع أو في سياق عدم المساواة وانعدام الأمن الداخلي للبلاد، حيث يتعرض الشباب في بيئتهم التقليدية في بعض الأماكن إلى الإقصاء والتمييز والجريمة المنظمة والعنف القائم على النوع الاجتماعي، كما يتعرض عدد منهم في البيئة المحكومة بالحروب الطائفية إلى الاعتداء الجنسي والاختطاف والإتجار بالبشر والتعذيب والعمل القسري ومختلف أشكال العنف الأخرى التي ترتكبها جهات مختلفة من المتطرفين. لكل هذا كان لزاماً على الدول حماية الشباب بتحقيق السلام عبر وضع برامج بناء السلام التي تعزز قدرة الشباب على مواجهة العنف والتطرف ليصبح شعار المجتمعات: نعم لاحترام حقوق الإنسان، نعم لاحترام الحق في الاختلاف، نعم للتسامح وتقبل الرأي الآخر.

وبناء السلام يقوم على عدة أسس منها: نبذ العنف في حل القضايا المتنازع عليها في المجتمع وترسيخ ثقافته لدى الشباب، وهو ما يستدعي دعم الشباب وحشدهم لجعلهم شركاء ضد العنف والحفاظ على الأمن وتحفيزهم على تغيير التفكير في العيش المجتمعي المشترك، وكذا السماح لهم بالمشاركة في عمليات السلام وحل النزاعات بمعالجة الأسباب الكامنة وراء تصاعد التطرف العنيف والنزاعات الداخلية، وأخيراً تمكينهم من المشاركة الفاعلة في صناعة القرارات المتعلقة ببناء السلام على جميع المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وهذا كله يتحقق بإشراك الشباب أولاً ثم النشطاء السياسيين والمدنيين ثانياً، واستقطاب كل من له علاقة ببناء السلام من مختلف أنحاء المجتمع ليشاركوا في دورات تدريبية في مهارات التفاوض وحل النزاعات ثم إقامة العديد من الأنشطة والندوات والمؤتمرات التي تعزز برنامج بناء السلام.

وخلاصة القول: إن إشراك الشباب في بناء السلام سيسهم في تعزيز الحوار والتعايش والتسامح وإشاعة روح التفاوض بين الأفراد والجماعات في المجتمعات الإنسانية.

* دكتوراه في الأدب العربي، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.