مختار بدر سنوسي: دعم استمرار الاستقرار لبناء أجيال تقود الغد - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 30 يونيو 2022

مختار بدر سنوسي: دعم استمرار الاستقرار لبناء أجيال تقود الغد

مختار بدر السنوسي


مختار بدر سنوسي *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)


لكون الشباب هم المستقبل، ومن يفترض أن يراقب التقدم والتطور، كان لا بد النظر إلى تعزيز السلام كعملية تُسهل في بناء أجيال شابة؛ ماهرة وقادرة على قيادة المستقبل. والمقصود بتعزيز السلام هو دعم عمليات استمرار الاستقرار، بما يسهم في إنهاء أي فرص لنشوب الحروب لاحقاً.

وإذ تسهم الحرب وبنسب كبيرة في هدم الشباب بل الانتهاء منهم في الكثير من الأحيان؛ كونهم وقودها وأدواتها الفاعلة (كما يراهم مشعلو الحروب) فعلى النقيض، يساعد دعم السلام وتعزيز الظروف المؤدية إلى إستمراره بطريقة فاعلة في خلق الفرص للشباب من أجل اكتساب المهارات القيادية والمحصلات المعرفية التي تمكنهم من ممارسة حقهم في عيش الحاضر والتخطيط للمستقبل. وهذ الأمر يحتم أن يكون الشباب هم أولى سواعد تعزيز السلام؛ لكون آثاره تخاطب مقامهم أولاً.

مقارنات بسيطة وحلول ناجعة

يلاحظ أن كلاً من المساهمة الإقتصادية للشباب وريادة الأعمال، يسهل تماماً ازدهارهما في البيئات المستقرة، التي تختفي فيها الحروب أو تقل آثارها. بينما التضخم الإقتصادي وضعف الإنتاج هما من مميزات البيئات التي ينشغل فيها الشباب بالحرب. وإذ لا مفر أن يكون لتعزيز السلام أثره على الشباب، فإن أقصى قوة لذلك الأثر لا تحقق إلا لو كانت مدعومة بالشباب أنفسهم. فمثلاً تلعب المساحات المشتركة للشباب (الرياضة، الجامعات..) دوراً أكبر في تطبيق موضوعات تعزيز السلام من شاكلة؛ محاربة خطاب الكراهية، ونبذ العنصرية.

ولربما ينبغي على العالم إعادة التفكير في جعل أدوات تعزيز السلام من الموضوعات المحتم ارتباطها بالشباب، كون آثارها (الإيجابية بالطبع) لن تقتصر على الشباب فقط. فوقف الهجرة غير الشرعية (وهي في الأغلب نتاج مباشر لغياب الآليات الفاعلة في تعزيز السلام) تستفيد منه الدول الأوروبية وأجيالها الناشئة أكثر من الشباب المضطرين لخوض مخاطر الهجرة. كما أن دعم سياسات تعزيز السلام عبر الشباب يقلص من سياسات التدخل لفرض الديمقراطية أو إحلال السلام، والتي دائماً ما كانت تشكل دائرة مغلقة؛ حين لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن وتتحول سياسات التدخل إلى مسببات لحروب جديدة.

* بكالوريوس شريعة وقانون، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.