خاتون النعمة: السلام والشباب.. مطلبٌ ودافع - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 3 يوليو 2022

خاتون النعمة: السلام والشباب.. مطلبٌ ودافع


خاتون النعمة

خاتون النعمة *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)

كان السلام منارة الأمم في ازدهار نهضتها وبناء حضارتها، ومازال هو غاية مطلبها التي تسعى لتحقيقها لشعوبها. وما كان هذا مسعاها إلا لمردوده العظيم في تقدمها، ورغيد عيش أفرادها. وإن كانت القوامة الفُضلى في تحقيقه تعود إلى من هم قوة الأمم، ومُسيرها ألا وهم الشباب .

السلام هو مطلب الشباب، ودافعهم على السعي والإنجاز؛ فبه تسكن الأرواح، ويكبر الطموح، وتعظم المطالب، وتزداد به الثقة والعطاء المتبادل بين الأفراد، وهو حامل على سمو الأخلاق وطيب المعشر، وبه تتأصل أواصر المحبة؛ وأعظم شاهد على هذا قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم) متفق عليه .

إن الشباب خصيب الأرض وجيد البذر، حينما تهيئت الظروف جاد وطاب بأجود الثمار. وكثيراً ما سمعنا في الآونة الأخيرة عن كثير من الشباب في بعض البلدان المضطهدة التي صارعت الحروب وأثرها، والذين عندما هاجروا وجدوا في تلك البلدان التي احتضنتهم ما استقرَّت به نفوسهم وحفز إبداعهم برزوا ولمعوا واحتلوا الصدارة في مجالاتهم. 

إن العلاقة بين الشباب والسلام هي علاقة تكاملية متبادلة وطيدة، فكما أن السلام قد يكون هو الهدف الذي يسعون للوصول إليه من إنجازاتهم، والجائزة العظمى لتلك الصراعات التي طالت وإن كانت قصيرة؛ فهو أيضا الدافع لهم والبيئة المناسبة للإبداع والابتكار.

وأخيراً يسمو الشباب بسمو سلامه؛ سلامٌ اقتصادي، وسلام روحي، وسلام ديني، وفردي، ومجتمعيٌ، و.... إلخ؛ ليسعى كل منا في ما يناسبُ همته.

* بكالوريوس طب أسنان، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.