محمد شيماوي: الطريقُ إلى واحة استقرار العرب - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 23 يوليو 2022

محمد شيماوي: الطريقُ إلى واحة استقرار العرب

محمد شيماوي 

محمد شيماوي *

(نتائج استقرار المجتمعات على طموح الشباب)

إن العربَ كانت تعيشُ في "واحاتٍ للاستقرار" حتى وقتٍ قريب، أما الآن فالشبابُ يحلمون بالهجرة و بـ"الحلم العربي"، على غرار الحلم الأميركي.

إن الحروب تؤثر بشكلٍ سلبي للغاية على مستوى جودة الحياة وتجعلُ الاستثمار لعنةً تُخيف كل مستثمر. أما الطريق إلى واحةِ الاستقرار فيمر عبر الآتي:

أ: تمكينُ المرأة العربيّة التي أثبتتْ أنّ لها القدرة والأدوات الابداعيّة الكافية للمشاركة في عمليّة تنمية المجتمع. والأدوات الابداعيّة هذه ينبغي أن تكون الهدف، وليس الأدوات الحادّة التي تستخدمُ في الحروب؛ فالابتكارُ هو ما ينفع الأمم.

ب: ينبغي على مراكزِ الفكر في بُلداننا.. عبر إصدارُ البحوثِ وعقدُ الندواتِ التي تناقشُ مسائل الاحتكام الى القانون الدولي، والالتزام بقوانين الأمم المتحدة في ما يلي قضايا السلام وتمكين المرأة وحمايتها من التعنيف والإقصاء؛ ذلك أن الذكورَ في مُجتمعاتنا قد يحلمون باقتناء سيارةٍ أو بالهجرة، بينما تتمنى فتياتٌ كثر مجرّد الأمان وعدم التعنيف، ولهذا ينبغي سدّ هذه الفجوة، خصوصاً أننا إن نجحنا في تمكين النساء واستوزرناهنّ وزاراتٍ سياديةٍ حساسةٍ حتى، فإننا سنجني خيراً كثيراً لما عندهنّ من حكمةٍ وتريثٍ وعطف.

ج: ممارسةُ حياةٍ سياسيّة منضبطةٍ وحكمٍ رشيد وتمريرُ قراراتٍ فعّالة تخلو من أوامر حشو البنادق وتكبير الترسانات. ولأن الفوضى تتغذى على الكراهية والعنصريّة، فإن تقريبَ وجهات النظر، قبل وقوع الفأس في الرأس، أمرٌ فعّالٌ للغاية.

د: دعم المؤسساتيّة بشتّى السُبل وتثقيفُ طلابِ الجامعات عن دورِها في جَلب الاستقرار للأمّة، وذلك عبر الورش والندوات ونحوه.

إذاً، يبدو أن الاستقرار يعني للشباب الكثير، فهو يجلبُ الوظائف والاستثمارات ويقلّص الفوارق بين طبقات المجتمع ويحسّن أحوال النساء، ويحسّن جودة الحياة بشكل عام.

وفي الختام، فان الشباب ليس من شكٍّ أنّهم سيقفون بالمرصاد أمام "قطّاع الطرق" الذين يتربصون بأمتنا وينوون الحيلولة دون بلوغها المجد ومرحلة الاستقرار الشامل والمستدام.

* طالب جامعي بكلية الآداب، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.