سلمى بووشمة: السلام ينمي للشباب قيماً إنسانية تنسيهم الفردانية - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 2 يوليو 2022

سلمى بووشمة: السلام ينمي للشباب قيماً إنسانية تنسيهم الفردانية


سلمى بووشمة

سلمى بووشمة *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)

سلام على روح نشرت السلم والأمان، فكانت للمؤاخاة والتعاون أفضل عنوان...

ليس السلام ابتعاداً عن الحروب فقط، لكنه استقرار نفسي وهدوء داخلي، حالة من الرقي الأخلاقي والتشبع بقيم التسامح والعفو.

كثر من عانوا من الأزمات والحروب، فقدوا ذويهم ونسوا معنى الحياة؛ منهم من لم يعد يؤمن بالتسامح والحوار، بل أضحى شخصاً غاضباً، حقوداً، كارهاً للحياة. إن للسلام بعداً آخر، إنه بذرة يسقيها الحب والتجاوز عن الهفوات.. وهو حتماً طريقنا لاستمرار الحياة.

السلم والسلام، جوهران يتكاملان بينهما ويؤثران على المجتمع ككل وعلى فئة الشباب بوصفها جيل المستقبل النامي، فحين يتحقق السلام ينتشر الاستقرار والهدوء النفسي، فيحصل بذلك التركيز والتحصيل الجيد، سواء على المستوى الدراسي أو العملي.. وهكذا ينتعش الاقتصاد وترقى الأمم.

حينما نؤمن بالسلام نكون بذلك قد حققنا الأمن الداخلي وتجاوزنا الجرائم والفتن. الشباب الصالح لن يتحقق إلا عبر تربية صالحة ووسط آمن ودافئ. السلام يعطي فرصة للتضامن بين الشعوب، ويركز على أسس التشارك والعطاء. إن السلم في حد ذاته أسلوب حياة ومنهج ينبذ الجنايات والآثام.

لم يكن العنف يوماً وسيلة لحل المشاكل، بل هو طريقة للردع والقمع. أسلوب نهجه البعض للتخويف والتهديد... إن الحل لتفادي وفك النزاعات يكمن في الحوار والتوافق. هذا الحوار يكسب الشباب ثقتهم في أنفسهم ويعلمهم الصبر وطرق الإقناع السليم والنقد البناء كما يسهم في الرفع من مستوى الإبداع الفردي والجماعي ويتحقق الانسجام والتآزر. مثلما تحتاج التربة إلى من يرعاها لتصبح خصبة، هكذا الشباب هم في حاجة إلى الأمان حتى يكون بوسعهم العطاء والإنتاج.

وأخيراً، فإن السلام يعزز مبادئ التضامن والإحساس بالغير فهو يؤلف بين القلوب ويشجع على تحمل الآخر والتعايش معه برغم اختلافه. وبهذه الطريقة ينمي للشباب قيماً إنسانية تتجاوز كل الضغائن والأحقاد ويدعوهم إلى الانصهار فيما بينهم ونسيان نزعتهم الفردانية والأنانية.

* طالبة جامعية، تخصص هندسة معمارية، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.