عمر البابلي: الأمان يصنعُ الأوطان ويحقق السعادة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/31/2022

عمر البابلي: الأمان يصنعُ الأوطان ويحقق السعادة


عمر البابلي 


عمر البابلي *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموحات الشباب)

كنت اقرأ سابقاً المقولة الآتية، (الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن)، فأقول هذا القول لا يتحقق دائماً في الواقع ولكن الإنسان عليه أن يتوكل على الله، ويعمل بالأسباب بهدوء وبيسر وسهولة وبالطرق المشروعة، وسيحصل على الحلال.. ويجب أن يتنازل عن بعض الرفاهيات من أجل عيش حياة سعيدة. فسوف تتحقق جميع الأهداف مادام الأمان موجوداً. 
فقد أيقنت يقيناً كاملاً أن أي مجتمع مهما كانت قدرته، يكون ضعيفاً من دون أمان وكرامة، فإن الشباب (رجالاً ونساء) وغير الشباب (رجالاً ونساء)، قادرون على تحقيق أهدافهم والعيش بسعادة، والحصول على العمل سواء أكمل دراستهُ أو لم يُكملَها.. فإن كل شخص يعمل حسب قدرته، بشرط أن يكون هذا البلد وهذا المجتمع فيه أمان واستقرار.. وفيه حرية التنقل بين مدنهُ ومحافظاته، فلا توجد طائفية تسحقهُ ولا عنصرية تمزق جسده أو حلمهُ ولا اعتصامات او اضطرابات تمنع عمله وتمنع أرباحهُ.. 

لا تظن أن الدول الأوروبية أو غيرها من الدول الغنية بأن غناها بسبب القوة التي لديها أو بسبب الذكاء، كلا وأبداً.. فهذا كله بسبب الاستقرار السياسي والعسكري، ومن الاستقرار بأبعاد أي مظلوم عن السجن، وعدم القبض على أي فرد إلا إذا خالف القانون، فكم من طبيب كان في بلده مغموراً فلما ذهب إلى بلدٍ مُستقر وفيه أمان أصبح علماً من أعلامها في الطب، بل نسمع عن أشخاص فتحوا مطعماً للشاورما أو للحلويات أو للفلافل، فأصبحوا في البلد الجديد من أصحاب الأموال والأعمال ويعيشون في راحة البال، وكذلك نسمع من عالم في الفيزياء أو الكيمياء أو روائي حصلوا على جوائز نوبل في غير بلدهم لأنهم وجدوا الاستقرار والأمان والكرامة. فإلى كل من يُريد إنهاء البطالة وعدم هجرة الشباب من أي بلد: وفروا الأمان وقللوا من الاستيراد.

وما أُضيف إلى المقولة السابقة ما يلي: الأمان والاستقرار والكرامة في وطن ندافع عنه، ولكن عدم الأمان وعدم الاستقرار وعدم الكرامة في الوطن قد تُبعدنا عنه ولا تجعلنا ندافع عنه.. فهذا حق وهذا عدل.. ولا داعي لمن يقرأ مقالي، أن يُنشد:

بلادي وإن جارت علي عزيزةٌ
وقومي وإن شَحوا علي كرامُ

بل أقول (بلادي وإن جارت علي عزيزةٌ، ولكن إن فُقد الأمان والاستقرار فليس لي فيها مقامٌ، وقومٌ إن شحوا علي بالاستقرار والكرامة فليس لي معهم مقامُ).. 

وأخيراً أعود للتأكيد بأنه لا حياة بدون استقرار ولا حياة بدون الأمان. وبإبعاد المجتمعات عن أي اضطرابات واعتصامات ومظاهرات يتم تحقيق السعادة، وتحقيق كل الأهداف بإذن الله.

* بكالوريوس أدب عربي، مهتم بالكتابة، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق