دراسة: السياسيون يعيشون عمراً أطول من عامة الشعب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 20 يوليو 2022

دراسة: السياسيون يعيشون عمراً أطول من عامة الشعب

تعبيرية

ربما يعتقد البعض أن السياسيين نتيجة للضغوط التي يعيشونها، هم الأقصر عمراً من عامة الشعب، لكن دراسة جديدة أجرتها جامعة "أكسفورد"، تثبت أن السياسيين يعيشون عمراً أطول من الأشخاص العاديين، وهذا يعكس الفجوة الصحية بين الساسة وعامة الشعب.

وتخبرنا الدراسة، أنه في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، كان رجال السياسة في غالبية البلاد التي شملتها الدراسة أقرب إلى أن تتساوى معدلات الوفيات الخاصة بهم مع معدلات وفيات عموم السكان.

زيادة الفروقات

بينما خلال القرن العشرين، زادت الفروقات في معدلات الوفيات زيادة كبيرة في كل البلاد. يعني هذا أن "ميزة البقاء على قيد الحياة" لدى الساسة، التي يتميزون بها عن عموم السكان، وصلت اليوم إلى أعلى درجاتها على مدى 150 عاماً ماضية.

وفي نتائج الدراسة، التي عملت عليها جامعة أكسفورد مؤخراً ونشرتها في الدورية الطبية "European Journal of Epidemiology". بنى الباحثين آرائهم، بعد فحص بيانات أكثر من 57500 رجل سياسة من 11 بلداً، تضمنت أستراليا والنمسا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلاندا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

توصل الفريق البحثي إلى معلومات لجميع البلاد بين عامي 1945 و2014، لكن التحليل الشامل تضمن ساسة في بعض البلاد التي كان لديها توثيق موسع بين عامي 1816 و2017.

حالياً، تختلف فجوات متوسط العمر المتوقع بين ثلاث سنوات في سويسرا وسبع سنوات في الولايات المتحدة. إذ إن أي شخص عادي من عموم الشعب في إيطاليا تزيد احتمالية وفاته خلال السنة القادمة بـ2.2 ضعف، مقارنة بأي سياسي من نفس الفئة العمرية والنوع الاجتماعي. وفي نيوزيلاندا، يصل هذا الرقم إلى 1.2 ضعف.

وأوضح الدكتور لورانس روب، مؤلف البحث والباحث الكبير في مركز أبحاث الاقتصاد الصحي بجامعة "أكسفورد": "تُبيّن النتائج أن ميزة البقاء على قيد الحياة لدى الساسة في يومنا هذا مرتفعة للغاية، مقارنة بما كان مشهوداً في النصف الأول من القرن العشرين.

وتابع روب: "والملفت للنظر، أن فجوات معدلات الوفيات التي نوثقها في المعتاد بدأت في الارتفاع قبل نصف قرن من الزيادات الموثقة توثيقاً جيداً في تفاوت مستويات الدخل منذ ثمانينيات القرن الماضي".

عوامل التفاوت في الأعمار

وبحسب الدراسة، فإن هناك عدداً من الأسباب الجلية التي تعمل على التفاوت في الأعمار، على سبيل المثال، ارتفعت معدلات التدخين في النصف الأول من القرن العشرين بين أبناء الطبقات العليا. غير أن هذه المعدلات أخذت في التراجع منذ خمسينيات القرن الماضي. وتشير الدراسة إلى أن معدلات التدخين ربما تراجعت بين الساسة أسرع من تراجعها بين عموم الشعب، وهو ما يقدم تفسيراً جزئياً لفجوات متوسط العمر المتوقع التي اتسعت في العديد من البلاد بعد عام 1950.

بدلاً من ذلك، ربما هناك علاقة لهذا التفاوت بصحة القلب. إذ إن الساسة أقرب إلى أن يصابوا بأمراض القلب والأوعية الدموية من الأشخاص الآخرين، لكن هذه الحالات المرضية صارت تعالج بسهولة منذ أن صارت الأدوية الخافضة للضغط متاحة على نطاق واسع في ستينيات القرن الماضي.

أما أجّل الأسباب وأوضحها، فربما يتمثل في الثروة والتفاوت الاقتصادي، حيث يجني الساسة أموالاً أكثر بكثير من السكان العاديين، وهو ما يجلب معه مزايا واضحة إلى الصحة وطول العمر.

فيما يجادل الباحثون حول هذا السبب، قائلين إنه ليس قوياً مثلما قد يبدو، نظراً إلى أن انعدام المساواة بدأ في ثمانينيات القرن الماضي، لكن التفاوت في متوسط العمر المتوقع بدأ في الاتساع قبل عقود من هذا التاريخ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.