شمس الدين المليسي: قطار الأحلام وثورات التغيير - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/22/2022

شمس الدين المليسي: قطار الأحلام وثورات التغيير

شمس الدين المليسي 


شمس الدين المليسي *

(نتائج استقرار المجتمعات على طموح الشباب)

لا يمكن أن ننكر أن وقود الشعوب الشباب، وغاية الشباب الوحيدة، رؤية أوطانهم بمنتهى التقدم والاستقرار. وهذا لا يحدث إلا بنبذ الكراهية، والعنف، والاهتمام بالعلم، وترسيخ قيمة الإنسان، والمبادئ الإنسانية.

إن استقرار الأوطان، يلقى بظلاله على طموحات، وأحلام الجميع، لا سيما جيل الشباب.. وفور توفر بيئة مستقرة، غير مهددة، بأي شكل من أشكال العنف والقمع المحتمل، يتيح للشباب أن يطلقوا جماح الأحلام وجبال الطموحات.

داخل كل شاب أمنيات وأحلام، لن ولم تتحقق إلا إذا توفرت سبل تحقيقها. وهذا لا يحدث، إلا باستقرار المجتمعات، فالبيئة المستقرة تضمن حرية الإبداع، والسعي لتطبيق الحلم على أرض الواقع.

عندما تستقر الأوطان، يشق العلم طريقه بسهولة، ويبرز العلماء، فأحلام الأمس، تتحقق اليوم، وأحلام اليوم ستتحقق غداً.. لذا نضع نصب أعيننا، حقيقة أن الأحلام خلقت لتتحقق.

كل ما ينقصنا فقط هو الشعور بقيمة ما نقدم من أفكار، مطروحة على مائدة الروتين الحكومي، الذي يقتل كل طموح، ويعرقل أي حلم.

متى اختفى الروتين، وضرورة الحصول على ختم الأستاذ الكامن في الطابق الرابع داخل المؤسسة الحكومية، قطعاً  سينطلق ركب التقدم وقطار الأحلام.

فور استبدال أصحاب العقليات الجامدة التي تشغل مناصب كبرى، فتقتل ما تراه من براعم طموح، ونجاح بعقليات أكثر مرونة، وتفتح وقبول للآخر، سنقفز عشرات السنوات بخطوة واحدة.

فور البدء بتجديد الدماء، والسماح لجيل الشباب، باعتلاء مقاعد المسؤولية، ستحدث ثورات من التغير، لأن النار لا تحرق إلا صاحبها.. وجيل الشباب أكثر من حُرق بفعل تلك العقليات المتحجرة، التي ترفض التغيير، ولا تملك شجاعة التنفيذ.

من دون جرأة اتخاذ القرار، لن نتقدم خطوة، ولن نحقق أي طفرات جديدة. دون التجريب والإخفاق لن نشعر بقيمة النجاح..

لهذا يرتبط الاستقرار بحتمية تحقيق الأحلام، ففور توفر الأولى تتحقق الثانية. وما سيتبعها من سبل عديدة لتذليل العقبات. أمام سيل الطموحات الجامح الذي يشغل أذهان الأجيال الجديدة التي ترغب في التغير الحقيقي على أرض الواقع لا داخل العقول فقط، ولا من خلال مستندات بانتظار موافقة المسؤولين أصحاب العقليات الروتينية الجامدة.

* طالب ثانوي، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق