عمرو البيومي: الاستقرار هبة النجاح - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/18/2022

عمرو البيومي: الاستقرار هبة النجاح




عمرو البيومي *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموح الشباب)


ليس خافياً على أحدٍ أن استقرار المجتمعات ركيزة أساسية ومهمة من ركائز نهضة الأمم من جميع النواحي، سواء اجتماعيّاً، اقتصاديّاً، وحتَّى سياسيّاً ونفسيّاً، فالمجتمعات المضطربة، الفوضوية، الممزقة لا تملك أيّ شيء كي تعطيه لشبابها بالأساس ولأيّ فرد من أفراد المجتمع.

ويصب هذا الاستقرار بصورة مباشرة وبالدرجة الأولى في مصلحة فئة الشَّباب لأنَّهم الركيزة الأساسية في عملية التنمية، وإذا قمنا بإلقاء نظرة سريعة على تاريخ بعض الدول يتبين لنا هذا الأمر بشكلٍ واضح، فاليابان - على سبيل المثال - خرجت بعد الحرب العالمية الثانية بلداً متهاوياً، ضائعاً، ممزقاً؛ لكن وبعدما استقرت الأمور - خاصة من الناحية السياسية - انبعثت حضارة من العدم من هذه البلاد بقيادة جيل شبابها النوابغ والَّذين لولا استقرار مجتمعهم بعد ويلات الحرب وفظائعها، ما كانوا تحركوا إلى الأمام قيد أنمُلة، وقادوا بلادهم لاحتلال المراكز المتقدّمة في مصاف الأمم المتحضرة.

الإمارات العربية المتحدة نموذج آخر للاستقرار المجتمعي والَّذي يعطي نتائج ومكتسبات مبهرة إلى جيل الشَّباب، ولعل السيّدة شما المزروعي خير مثال يوضح ذلك بعدما تقلَّدت منصب وزير الدولة لشؤون الشَّباب وهي لم تتجاوز عتبة الثانية والعشرين من عمرها في سابقة لم تحدث في العالم من قبل. وتجدر الإشارة إلى أن شما المزروعي لَّيست بمثابة استثناء بصدد هذا الأمر؛ فمن المعروف أن العديد من المناصب القيادية في دولة الإمارات يتولاها الشَّباب انطلاقاً من تشجيع وثقة ومساندة القيادة العُليا في البلاد لهم، وهذا الأمر –كما أكدنا آنِفاً- لم يكن ليحدث لولا استقرار هذه البلاد من كافة النواحي خاصة الناحية السياسية والاقتصادية والتعليمية بطبيعة الحال بحيث صارت الإمارات مثالاً باهراً للتقدُّم والتحضر.

في الختام يبقى أن نقول إن البحر الهادئ يصل بالسفينة إلى بر الأمان، والطَّريق الممهد أفضل من الوعر، وعلى نفس القياس يصبح الاستقرار المجتمعي أحد السُبل لنهضة الأمم عبر شبابها اليافع المتطلع لقيادة أمته نحو المجد.

* بكالوريوس علم اجتماع، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق