الطلاب الجامعيون في سوريا بين متاهة العمل ومتابعة الدراسة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/15/2022

الطلاب الجامعيون في سوريا بين متاهة العمل ومتابعة الدراسة


منظر لعدد من طلاب الجامعة

دمشق: يوسف شرقاوي

يعيش الكثير من الطلاب الجامعيين في سوريا في دوامة مربكة لهم دراسياً، إذ إنهم يضطرون للعمل أو متاهة البحث عن عمل والتمسك به خارج أوقات الدوام الجامعي أو أوقات الدراسة من أجل متابعة الدراسة من جهة، وتأمين متطلبات الحياة التي باتت مكلفة جداً..

وفي محاولة لاستقصاء هذا الواقع تحدثنا مع ثلاثة طلاب جامعيين لمعرفة أوضاع معيشتهم، وكيف وضعهم الذي يعيشونه اليوم.

يضطر الطالب في قسم الإعلام بجامعة دمشق حسن فخور للعمل تسع ساعات يومياً إلى جانب دراسته لتأمين مصروفه الخاص، مما يجعله بعيداً عن ممارسة النشاطات الاجتماعية الأخرى التي يمارسها الشباب في مثل سنه ممن لا حاجة لهم للعمل والدراسة معاً.

لاتقتصر معاناة فخور وغيره من الطلاب العاملين على الحرمان من ممارسة نشاطاتهم الشبابية، بل تمتد أيضاً لتشمل صعوبة الحصول على الوظيفة، خاصة أن أصحاب العمل يفرضون شروطاً معقدة على الطلاب؛ منها طول ساعات العمل واشتراط الخبرات السابقة التي لاتقل عن بضع سنوات، وأصعب ما في الأمر حسب حديثه أن الطالب قد يرسب أحياناً لعدم قدرته على المواءمة بين العمل والدراسة معاً.

استنزاف اليوم

الطالب الذي يعمل لا يمكن أن يُتابع دوامه الجامعي إلا إن عمل ليلاً، خاصة وأن بعض التخصصات تتطلب الحضور العملي، ويمكن أن تتسبب برسوب الطالب إن لم يحضرها، بالتالي يكون يومه بالكامل مُستنزَفاً بين ضرورة الدوام وضرورة العمل لتأمين مصاريف جامعته التي تكلف مبالغ ليست قليلة في العديد من الاختصاصات.

جامعة دمشق

يحدّثنا أحمد عطفة طالب هندسة عن تجربته فيقول: منذ عام رسبت بسبب العملي، كنت أعمل بنظام الدوام المسائي من الساعة 4 عصراً حتى 12 ليلاً.. أذهب من الجامعة للعمل وعندما أعود إلى المنزل أكون غير قادر على الدراسة.. ويضيف: "هالشي نفّرني من الجامعة لأني بطلت أفهم وصارت حياتي شغل وبيت فقط، نسيت الجامعة".. وطالب عطفة أصحاب العمل بتسهيل عمل الطلبة بشكل خاص ومراعاة وضع دوامهم الجامعي، لا سيما أثناء أيام الضغط الدراسي والامتحانات.

تطوير مواقع الكليات

إلى ذلك، يوجد مكتبات متخصصة بكلّ فرعٍ جامعي، تطبع المحاضرات والملاحق، وفي فرع الاقتصاد مثلاً تبلغ كلفة الحصول على مواد الفصل الواحد ما يقارب ثلاثين ألفاً، وفي الفروع الأدبيّة أيضاً تباع عدد من المقررات الفصلية بثمنٍ غير قليل، إضافة إلى التكاليف الأخرى التي تحتاجها بعض الاختصاصات مثل الهندسات.. ويقول الطالب في كلية الاقتصاد فادي الحداد: المعلومة غالباً ما تكون منقوصة أو ذات جودة سيئة في المحاضرات المباعة، فيتم استنزاف الطالب مجدداً وإجباره على اعتماد (الكورسات) التي يُجريها من أجل الوصول إلى النجاح.. وهنا يقترح أن يقدّم محاضرو المادة بعض التسهيلات، ويرى أهمية تطوير مواقع الكليات لنشر المقررات والمعلومات، إضافة إلى الرأفة من أصحاب المكتبات الذين يتقاضون مبالغ كبيرة لا تتناسب مع الكلفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق