حلا خليل: مشاركة الشباب بالأعمال التطوعيّة تبني شخصيّاتهم - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/30/2022

حلا خليل: مشاركة الشباب بالأعمال التطوعيّة تبني شخصيّاتهم

حلا خليل

حلا خليل *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموحات الشباب)


عندما يستقر مجتمع اقتصادياً واجتماعياً ينعكس ذلك إيجاباً على جيل الشباب ويعم السلام بكل معناه، سلام العيش، سلام الفكر، سلام العطاء. مع استقرار المجتمع يستقر الشباب يطمئن تجاه تأسيس بيت وعائلة لأنه تحصيل حاصل. ويتجه تفكيره نحو العطاء والبناء وتنمية الوطن.

إن تنشئة الشباب بوضع مستقر يتيح له المشاركة الفاعلة في مجتمعه وطرح أفكار جديدة وإبداعات تكاد تكون خيالية، فالشباب هم القوة المتحررة والمنفتحة لأنه يتقدم بثبات لتحقيق أهدافه سواء أكانت وطنية تحررية أم اجتماعية. فهم الفئة الأكثر طموحاً في المجتمع وهم الأكثر تقبلاً للتغيير، بالإضافة إلى التمتع بالحماسة والحيوية فكراً وحركة وبما يشكل طاقة جبارة نحو التقدم.

الشباب المستقر هو عنوان للقوة والفتوة، هاتان الميزتان هما من المتطلبات الرئيسة للعمل، فالمؤسسة التي لا تضم في صفوفها الشباب، ولا تجدد عضويتها بعناصر شابة ودماء جديدة، ستتحول مع الوقت إلى مؤسسة هزيلة وضعيفة. ولا ننسى التمرد العفوي لدى الشباب، من خلال التمسك بالقيم الإنسانية السامية الواردة في المواثيق الدولية، ومواثيق حقوق الإنسان. فالهدف الرئيس من استقرار المجتمع هو إكساب الشباب مزيداً من الاهتمام، وإغلاق الفجوة القائمة بين حاجات الشباب، وما يقدم لهم من البنى المجتمعية القائمة.

إن استقرار المجتمع ينعكس على دور الشّباب في العمل التطوعيّ والخدمات العامّة في المدن والرّيف والأحياء الشعبيّة على حدٍ سواء، فمُشاركتهم بالأعمال التطوعيّة المُختلفة قادرةٌ على بناء شخصيّاتهم وتقويتها، وتعزيز روح المُواطنة لديهم، وتجعلهم يُسهمون في مُساعدة الآخرين، ويُقدّمون لمُجتمعاتهم طاقاتهم الإيجابيّة، وقوّتهم في المجالات الصّحيحة.

لذا فإن استقرار المجتمعات ينعكس إيجابا على الشباب ودورهم في يعزز بناء مجتمع سليم.

* بكالوريوس أدب عربي، مهتمة بالكتابة، لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق