محمود فهمي: إسلامُ السلام وأجيال تحتفي بمن يحفظ راية البلاد - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 3 يوليو 2022

محمود فهمي: إسلامُ السلام وأجيال تحتفي بمن يحفظ راية البلاد

محمود فهمي 


محمود فهمي *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)

ذاك الطفل الذي قضى معظم فترات طفولته وسط نيرانٍ أضرمتها قوى، لم يكن بينه وبينها سابق عهد حتى صار اللاملجئ هو مسكنه الوحيد، والفرار من الموت قد باتت رياضته المفضلة، ولها الفضل في تلك القدرة على البقاء التي أصبح يمتلكها، نضج طفلنا وصار شاباً يافعاً ومازال دوي اطلاق النار يتردد ضجيجه في الأرجاء، ومازال الخراب هو الوصف الأمثل والأكثر تداولاً بين الألسنة المُتحدثة عن تلك الحالة التي يُرثى لها، والتي قد شبَّ عليها كل أطفال حارتنا، ثم جئنا بعد تلك السنوات العجاف وبحور الدماء التي صارت تروي أرضنا، لنجد ما يُسمى بالمجتمع الدولي يتساءل: ما بال شبابكم لا يسعون لنشر السلام بأوطانهم؟

إن كان لنا بحق الرد وقد سُلب منا حق الحياة فلن نتحدث عن هذا الطريق الطويل من الصراعات والتي أودت بنا إلى حيث نكون، بل سنتحدث عن جيلٍ كاملٍ من الشباب قد خالط الموتى أكثر من الأحياء ووجد أعداء له داخلياً وخارجياً، وإن اختلفوا في أغراضهم الدنيئة، فقد اجتمعوا على طمس معالم الدين بينهم، فهذا هو السلاح الوحيد الذي لا يمكن أن تجد له سلاحاً مضاداً، وكبر الشباب وهم لا يُلقون لكلمة السلام بالاً، ولم تَعُد أنباء القتل والانتحار والاغتصاب بتلك التي تثير دهشتهم، بل هي حدث طبيعي في المجتمع ويتكرر كل يوم.

ربما إن كانت خانة الإجابات خاوية وتنتظر منا أن نأتي لها ببعض الإضافات فلن نتكبد عناء الشرح والتفصيل في طرقٍ تنتشل شبابنا من تلك الدائرة اللعينة من الحرب والصراعات، بل يكفي أن نُعلي كلمة الدين في أوطاننا، ربما لن يُوْقِفَ هذا الدمار الذي يطرق أبوابنا في كل يوم، ولكنه سيُخرِج من خلف تلك الأبواب رجالاً لا تخشى إلا الله وتعلم قيمة تراب الوطن، ربما وقتها فقط سنُخرِج أجيالاً تصفق للجندي والطبيب والعامل والمُزارع وكل من سعى لحفظ راية البلاد من أيدي الأعداء.

* طالب بكلية الطب البشري، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.