مصطفى البطل: وقود السلام - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 5 يوليو 2022

مصطفى البطل: وقود السلام


مصطفى البطل 

مصطفى البطل *

السلام يبدأ عند الفرد من وعيه الداخلي وقدرته على ترجمة ذلك الشعور إلى تواصل حقيقي بينه وبين أقرانه.

فالشخص المتمتع بكافة حقوقه الآدمية دون إحساس منه بظُلمٍ أو انتقاص، هو أول القادرين على صنع السلام بينه وبين نفسه في البداية، وهو ما يُعرف ب " السلام الداخلي ".

" تّشَعُّب السلام "

المرحلة الثانية تبدأ من الأفراد المسالمين أنفسهم فبعد أن يستشعروا اللذة في التعايش السلمي مع أنفسهم بداية؛ يحاولون إيصال ذلك المفهوم لكل من حولهم من البشر، كُلٌ على طريقته الخاصة، فيبدأ بين الوالد وولده والولد وصديقه ثم يمتد إلى أن يشمل دائرة معارفهم وما يجاوزها أيضا.

 "وقود السلام"

الحرب والسلام ضدان لا يجتمعان، إلا إن قرر أحدهم التنازل للآخر ولكل منهما وقود يُشعله، ومثلما أن وقود الحرب هم الجنود من شبابنا الذي يضطر إلى حمل السلاح لإثبات وجهة نظره بالقوة ضد أخيه، فإن الشباب أيضا هم خير وقود للسلام، لأنهم حاملو رايات الدول في المستقبل فإن استطاعوا كبح جماح غضبهم والجنوح بدلا من ذلك للسلم والتعبير عن الرأي فيما بينهم بطرق سلمية فأنعم بها جذوة!

الشباب حماسي واجتماعي بفطرته، فإن خلت الأجواء أمامه من الصراعات، ولو اتجهت الأصوات بين العاقلين منهم في تقريب وجهات النظر، سيجد أولئك الشباب مساحة هائلة أمامهم لإفراغ طاقاتهم في شيء يختلف عن المدافع الرشاشة والقنابل.

سيتعلم النشء الجديد مفهوم المعايشة دون ظلم أو قهر لفئة على حساب الأخرى، متجاهلا قرونا من التمييز العرقي والطائفي والعقائدي. فيصبح البشر في عينه جزءا واحدا لهم حقوق جميعهم وعليهم واجبات. . ومن هنا يبدأ السلام الحقيقي.

وأخيرا فإن المحافظة على السلام هو التحدي الحقيقي، فكارهوا التآلف كُثُر، فالمصارحة الدائمة والمكاشفة هي الحل في الصراعات، ناهيك عن غرس فكرة تقبل الآخر واحترامه منذ ريعانهم فلن يشعر فرد بأنه مميز على آخر أو فصيلة دون أخرى. 

* طالب سنة أخيرة تخصص صيدلة، ومهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.