رانيا إمام: تبّني العمل على تحقيق فكرة الاستقرار - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 21 يوليو 2022

رانيا إمام: تبّني العمل على تحقيق فكرة الاستقرار



رانيا إمام *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموحات الشباب)

إنّ تبنّي العمل على تحقيقِ فكرةِ الاستقرار في أيّ مجتمعٍ سيكون له بالتأكيد نتائجه الإيجايية وتأثيرهُ على المجتمع، وما قد يقدمه للشباب من صمودٍ نفسي وازدهارٍ اجتماعي واقتصادي في ظلّ الأزمات التي يعيشها اليوم. أسئلةٌ كثيرةٌ تدور في أعماقنا عن المعنى الحقيقي للاستقرار وما نفتأ نبحثُ لها عن إجاباتٍ دقيقةٍ وعميقة.

لا أحد ينكر بأنّ الاستقرار داخل المجتمع يؤدي إلى الاستقرار العائلي، وبالتالي إلى الاستقرار على كافة الأصعدة. إذا لدينا معادلة من الضروري موازنتها، لذلك فإنّنا في أمسّ الحاجة إلى تحقيق الاستقرار في المجتمع، والذي يعني بأنْ نعيشَ في محيطٍ لا يبخلُ على أبنائه بمقوّمات الحياة الأساسية من المال وفرص العمل الكثيرة، بالإضافة إلى إتاحة التعليم لكلّ أفراد المجتمع، فقيرها وغنيّها، وعدم الخوف ممّا يحمله لنا الغد من تغيّرات اقتصادية أو سياسية طالما أنّ الوعي وتماثل المجتمع للتوازن يرميان بظلّهما على الأفراد والعائلة. يجب أن نكون كالسرب الواحد في اتجاه واحد، لا يفرقنا اختلاف الرأي أو العرق أو الدّين، وأنْ نُكملَ خطواتنا جنباً إلى جنبٍ مهما غزتنا رياح اليأس أو التردد.

إنّ الاستقرار العائلي الناتج عن استقرار وتوازن المجتمع من شأنه أنْ يخلُقَ جيلاً خالياً من العقد أو التنافر، وسيحفّز أبناءه لبناء مستقبلٍ زاخرٍ بالإرادة والعزيمة مهما توالت عليهم الانكسارات. نستطيع القول إنّ الدخول في حالة الاستقرار سوف يُربي شعورَ الحبّ والسلام في سلوكنا، حينها يكون شبابنا كالبنيان المرصوص.

إذاً، عند تحقيق تلك الظروف في أيّ مجتمعٍ ستنبثق من عقول الشباب أفكارٌ إبداعيةٌ، تنتج عنها آلاف المشاريع البنّاءة التي ستؤدي لنهوضٍ كاملٍ للاقتصاد وانتعاشٍ في كلّ مجالات الحياة الإنسانية والتعليمية والفنية، وسيعزف الشباب عن التفكير بالسفر إلى بلدانٍ أخرى، بل سوف يكونون اللّبنة الأساسية لمستقبلِ بلدهم، بما سيقدمونه لها من حبٍّ وإبداعٍ وتميّز.

* مدرسة لغة إنكليزية، مهتمة بالكتابة والأدب، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.