التشكيلية علا القاسم: الفن محاولة لتسجيل التاريخ البشري - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/25/2022

التشكيلية علا القاسم: الفن محاولة لتسجيل التاريخ البشري

علا القاسم أمام أحد أعمالها 

دمشق: يوسف شرقاوي

يمتد تاريخ الفن التشكيلي السوري المعاصر إلى بداية القرن العشرين، كما يجمع النقاد والمؤرخون، وتأسست عام 1940 أول رابطة تشكيلية أقامت معرضاً جماعياً فنياً في كلية الحقوق، ثم تعددت الجمعيات التي تهتم بالفن التشكيلي بعد الاستقلال، وتجلى أول مظهر من مظاهر رعاية الدولة للحياة التشكيلية بإقامة أول معرض سنوي عام 1950 وُزعت فيه جوائز لأفضل المشاركين وتحول بعدها لتقليد سنوي، وفقاً للكاتبة يارا عيسى. 

مهمة الفنان نقل الواقع

منذ تأسست كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عام 1960، خرج من محترفاتها كثيرٌ من الاختصاصيين في حقول كثيرة، على رأسها الفن التشكيلي، منهم الفنانة الشابة علا القاسم، التي تقول في حديثٍ لـ"باث أرابيا" إنها ماتزال في مرحلة البحث والدراسة، وترى أنّ مهمة الفنان "نقل ما يجول في نفسه، وما يحصل على أرض الواقع من أزمات". وتضيف: "كل هذه ‏الأحداث تعد مادة دسمة لي.. تستفزني لتحويلها لأعمال فنية تليق بالمشاهد".



تغلب على أعمال علا الفنية المدرسة التعبيرية والتجريدية، وترى أنّ الفن منذ الأزل "هو محاولة لتسجيل التاريخ البشري". وعن الفنان السوري تقول: "على الرغم من كل ما مررنا به من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية مايزال يجد مساحته الخاصة ليعبر عما ‏حدث وما سيحدث".


للشباب الحصة الأكبر

عمل تم انتقاؤه في مسابقة تقلا بألمانيا
تؤكد علا على دور الشباب في المشهد الفني السوري، حيث تقول: "لا ننكر أن للشباب الحصة الكبرى والمساحة للتعبير عن أفكار جديدة ونظرة مختلفة لواقع الفن ‏التشكيلي، لا يقل أهمية عن الكتاب أو المسرح أو الفيلم فهو يروي ما يختلج بداخلنا من مشاعر وأفكار ‏نترجمها بالريشة والألوان". 
وتتابع: "هذا ما نحتاج إليه كثيراً في كل الحالات.‏ وعلى الرغم من ضعف الإمكانات المادية أحياناً وندرة بعض الأدوات إلا أننا استطعنا أن نجعل الجمهور ‏العام يشاهد ويشعر بما نعبر عنه لأننا نرتقي معه إلى مستوى أحلامه وهمومه وتطلعاته».


 

فنانون أثّروا بـ"علا"

أثّر بالقاسم  عديدٌ من الفنانين، سواء المجايلين لها أو من الرواد، منهم: "الفنان الفلسطيني والأستاذ عدنان حميدة وأيضاً الفنان السوري نزار صابور والتشكيلية العالمية السورية سارة شما". تقول عنهم: "كان ‏لهم الأثر الكبير في تشكيل الوعي الفني لدي لما يحملونه من فكر مبدع وتقنيات متميزة في أعمالهم". أما من المعاصرين لها فتقول عن الفنانة ديانا مارديني إنها "استطاعت أن تخلق عالم خاص بها بمواضيع إنسانية ‏وعصرية".

تعمل علا القاسم على مشاريع فردية لها في دمشق ودبي، قريباً، وتطمح إلى العرض في بلدها فلسطين في يومٍ من الأيام.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق