انقسامات بالرأي حول "قانون حقوق الطفل" في الشارع الأردني - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 28 يوليو 2022

انقسامات بالرأي حول "قانون حقوق الطفل" في الشارع الأردني


اشتعل جدل واسع، امتد لأيام في الأردن، بعد أن أحال مجلس النواب مشروع قانون حقوق الطفل بسنة 2022 إلى لجنة نيابية مشتركة، للنظر فيه وإبداء الملاحظات اللازمة وانتقل النقاش والخلاف حوله من قبة البرلمان الأردني إلى مواقع التواصل الاجتماعي بعد انقسام الآراء بين مؤيد لمشروع قانون حقوق الطفل، يرى أنه يحمي الأطفال من الانتهاكات، ويوفر لهم حياة كريمة.. وبين من يقول إنه استيراد غربي لا يشبه قيمنا العربية ويهدف إلى تدمير الأسرة الأردنية ويتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية والقيم المجتمعية ويمنح الطفل الحرية على حساب حقوق الوالدين والأسرة.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الأردن، وبعد أعوام من النقاش المستفيض، تمكنت الحكومة الأردنية أخيرا من إحالة مشروع قانون حقوق الطفل لسنة 2022 إلى البرلمان للمصادقة عليه، إلا أنه اصطدم باعتراض العديد من النواب، ليتحول الخلاف إلى الشارع الأردني وشبكات التواصل عبر هاشتاغ #قانون_حقوق_الطفل خلال الأيام الماضية.

ويركّز المعترضون في نقاشهم على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، واتفاقية "سيداو" التي وقع عليها الأردن في بداية التسعينيات من القرن الماضي، والتي يرى الكثير من مستخدمي تويتر أنها تفكيك للأسرة العربية، خاصة تلك المتعلقة بحق حرية الفكر والدين والصحة الجنسية والتبني، وغيرها.


يقول حازم @H_1z في تغريدته: "#الأردن إلى أين.. لأول مرّه يُعرض قانون ضد تربية أولادنا على دين الله وهي هجمه من ضمن الهجمات على الاسلام وتفكيك الاسرة تقليداً للغرب بسلوكيات الأطفال مع أهاليهم (سيداو) . يتزامن هذا القانون مع إغلاق مراكز تحفيظ القرآن هي حرب ضروس ضد الاسلام فاحذروا".
في حين أن وزيرة الدولة للشؤون القانونية، وفاء بني مصطفى، أكدت أن الحكومة راعت الخصوصية الأردنية لدى صياغة مشروع القانون، وأضافت بأن الحكومة سبق أن أبدت تحفظها على مواد عديدة في اتفاقية حقوق الطفل الدولية، خاصة المادة 14 المتعلقة بالحق في اختيار الدين أو تغييره، في محاولة منها لتهدئة الوضع لكنها لم توفق في ذلك.


وزيرة الدولة للشؤون القانونية وفاء بني مصطفى

وفي المقابل، أيد البعض مشروع حق قانون الطفل وعدوا أن النقاش شابه الكثير من التضليل بالمواد القانونية التي تتضمنه.

كتب جواد @JawadAbbassi مغرداً: "حماية خصوصية الطفل:على طول آثر البعض أن يفهم "خصوصية الطفل" كأنها استقلال له عن أهله وتكسير للقيم. ليس هذا المقصود: الأهل مسؤولون عن الطفل حتى سن الرشد: تعليمه ومدرسته والقرارات الطبية كاملة ماذا يقرأ وماذا يشاهد وأين يلعب ومع من الخ".

 يذكر أن أول مسودة لسنّ قانون يحمي حقوق الأطفال في المملكة، تعود إلى العام 1998، بحسب وسائل إعلام أردنية، في حين عرض أول قانون على البرلمان في 2004، لكنه ظل مركونا في رفوف مجلس النواب لسنوات عديدة، قبل أن تسحبه الحكومة في العام 2008.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.