تلسكوب جيمس ويب يرصد مجرات بعيدة وكوكباً غازياً عملاقاً - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 11 يوليو 2022

تلسكوب جيمس ويب يرصد مجرات بعيدة وكوكباً غازياً عملاقاً

تلسكوب جيمس ويب


أعلنت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بأنّ التلسكوب جيمس ويب التقط صوره الأولى، وهي تُظهر مشاهد غير مسبوقة لمجرات بعيدة وسدم مضيئة بالإضافة إلى كوكب غازي عملاق بعيد.

وتستعد وكالات الفضاء الأميركية والأوروبية والكندية للكشف في 12 يوليو / تموز عن تلك الصور التي التقطها التلسكوب الذي بلغت كلفته 10 مليارات دولار وأُطلق خلفاً للتلسكوب "هابل"، في مهمة لاستكشاف تاريخ الكون.

وبحسب "فرانس برس"، قال كلاوس بونتوبيدان، وهو عالم فضاء في معهد مرصاد علوم الفضاء الذي يتولى الإشراف على جيمس ويب، "أتطلع بشدة لأن أصبح متحرراً من هذه الأسرار وسيشكل الكشف عن الصور مصدر ارتياح كبير لي
".

سحابة غبارية ضخمة

وقررت لجنة دولية أنّ الدفعة الأولى من الصور العلمية الملوّنة التي يُعتزم الكشف عنها ستكون لسديم كارينا (سديم القاعدة)، وهو سحابة ضخمة من الغبار والغاز تبعد 7600 سنة ضوئية، بالإضافة إلى سديم الحلقة الجنوبي الذي يحيط بنجم محتضر يبعد عن الأرض ألفي سنة ضوئية.

ويشتهر سديم كارينا بدعامته العملاقة التي تشمل "الجبل الضبابي"، وهي منطقة في السديم يبلغ قياس دعامتها ثلاث سنوات ضوئية والتقط التلسكوب هابل صورة مذهلة لها.

والتقط جيمس ويب بالتحليل الطيفي، وهي تقنية يُحلل من خلالها الضوء من شأنها الكشف عن معلومات مفصلة عن الأجسام الفضائية، صورة لكوكب WASP-96 b الغازي العملاق الذي اكتُشف سنة 2014. ويبعد هذا الكوكب نحو 1150 سنة ضوئية عن الأرض، ويعادل حجمه نحو نصف حجم كوكب المشتري، فيما يدور حول نجمه في غضون 3,4 أيام فقط.

والتقط جيمس ويب كذلك صورة لخماسية ستيفان، وهي مجموعة مجرات تبعد 290 مليون سنة ضوئية عن الأرض. وأشارت ناسا إلى أنّ أربعاً من المجرات الخمس الموجودة في خماسية ستيفان "محجوزة ضمن صدمات قريبة ومتكررة".

وربما أكثر الصور انتظاراً هي صورة التقطها التلسكوب باستخدام عناقيد مجرية أمامية تسمى SMACS 0723 كنوع من العدسة المكبرة الكونية للمجرات البعيدة والضعيفة جداً خلفه.


تطور علمي

وتستخدم هذه التقنية المعروفة بتسمية "عدسة الجاذبية" كتلة المجرات الأمامية لإبعاد ضوء الأجسام إلى خلفها على غرار ما يحصل في النظارات.

وأكد دان كو، وهو عالم فضاء في معهد مراصد علوم الفضاء، لوكالة فرانس برس الجمعة الماضية، أنّ جيمس ويب أحدث تطوراً علمياً بمجرد التقاط صوره الأولى. وأوضح "عندما رأيت للمرة الأولى صور هذا النطاق العميق لمجموعة المجرات، حدّقت بها واستنتجت سريعاً ثلاثة أشياء عن الكون لم أكن أعرفها سابقاً، ما أذهلني بشكل كبير".

ويستطيع جيمس ويب، أكثر من أي تلكسوب سابق، أن يرصد النجوم والمجرات الأولى التي تشكلت بعد الانفجار العظيم الذي حدث قبل 13,8 مليار سنة، وذلك بفضل أجهزة استشعاره للأشعة تحت الحمراء.. ولأنّ الكون يتّسع، فقد تغيّر الضوء المنبعث من النجوم الأولى من الأشعة فوق البنفسجية والأطوال الموجية المرئية التي انبعثت فيها، إلى أطوال موجات الأشعة تحت الحمراء الأطول التي جُهز جيمس ويب بأدوات تلتقطها لرصدها بدقة غير مسبوقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.