مقتل نيرة أشرف وطالبة الأردن.. هذه أسباب انتشار الجريمة في الوطن العربي - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/17/2022

مقتل نيرة أشرف وطالبة الأردن.. هذه أسباب انتشار الجريمة في الوطن العربي


"نيرة أشرف" طالبة جامعة المنصورة

القاهرة: بهاء حجازي

كانت واقعة مقتل نيرة أشرف في الشارع أمام جامعتها على يد زميلها، حادثة هزت الشارع المصري والشارع العربي، وبعدها في اليوم التالي مباشرة لقت إيمان إرشيد مصرعها بعد تعرضها لإطلاق نار في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة شمال العاصمة الأردنية عمان، ثم مقتل الصيدلي المصري أحمد حاتم في الأراضي السعودية على يد سيدة سعودية بعد رفضه إعطائها مضاد حيوي دون إذن طبي، وغيرها عشرات الحالات، الأمر الذي يفتح باب السؤال، لماذا زادت حالات العنف بين الشباب في الوطن العربي.

إعادة النظر والدراسة

وحتى لا تكون الصورة ضبابية، تحتل ثلاث دول عربية المراكز الثلاثة الأخيرة في العالم من حيث معدلات الجريمة، وهي دول قطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، بل وتسجل دولة قطر أدنى معدلات الجريمة في العالم بـ 12 جريمة فقط لكل مئة ألف نسمة، وتبلغ في دولة الإمارات 15 جريمة لكل 100 ألف نسمة، و15.4 جريمة لكل 100 ألف نسمة في سلطنة عمان.

لكن أيضاً تأتي سوريا في المركز العاشر عالميا والأولى عربياً في معدلات الجريمة، لكن يمكننا أن نعيد انتشار الجريمة في سوريا واليمن وليبيا إلى الأوضاع السياسية الاستثنائية التي تشهدها البلاد، وما يحتاج إلى إعادة النظر والدراسة هو انتشار الجريمة في الدول التي تتمتع بالاستقرار مثل مصر والأردن والجزائر وغيرها.

"إيمان إرشيد" طالبة جامعة العلوم التطبيقية بالأردن

أسباب انتشار العنف

يقول أستاذ علم الاجتماع الدكتور أحمد المرسي إن ظاهرة العنف والجريمة انتشرت بين أوساط الشباب العربي في العقد الأخير، لعوامل عدة منها الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الشعوب العربية، والتي بدأت مع الأزمة العالمية سنة 2008، ووصلت ذروتها بعد أحداث الربيع العربي، حيث فشلت الحكومات في تحقيق معدلات اقتصادية عالية مما أثر على الأحوال الاقتصادية التي انعكست على سلوك الأفراد والميل للعنف لتفريغ الطاقات المكبوتة.

ويشير الدكتور المرسي إلى أن بعض الأعمال الفنية روجت للعنف كبطولة بين الشباب، مثل أفلام الفنان محمد رمضان التي تصدر فيها البطولة بعد ثورة يناير منها "عبده موتة" و"قلب الأسد" ومسلسل "الأسطورة" وغيرها، الأمر الذي فسر "البلطجة"، والخروج على القانون بالأعمال البطولية.

غياب دور الأسرة 

فيما تُرجع الدكتورة أمل رضوان، أستاذة علم الاجتماع ، ظاهرة العنف في الأوساط العربية إلى غياب دور المدرسة في التوجيه والإرشاد، وكذلك غياب دور الأسرة في تنشئة شباب لا يميل للعنف كحل لمشاكله.

وأوضحت أن ثقافة المجتمع العربي في الآونة الأخيرة هي ثقافة تشجع على العنف والجريمة، مثل ما يُطلق عليه "جرائم الشرف"، وكذلك فكرة الوصم المجتمعي للرجل الذي ترفضه الفتاة، إضافة للبطالة والفقر والضغوط الاقتصادية، وشرحت أن هناك علاقة طردية بين معدل الجريمة وثقافة المجتمع، فكلما قلت الثقافة زاد معدل الجريمة، والعكس صحيح.

حلول جذرية

ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة عين شمس المصرية عام 2021، فإن جرائم القتل الأسري تشكل من ربع إلى ثلث إجمالي جرائم القتل في مصر، 92 في المئة من هذه الجرائم تتم بذريعة "العرض" (الشرف)، وكذلك عدد كبير من هذه الجرائم لها علاقة بالعلاقات العاطفية والخيانة الزوجية.

وأخيراً، لا شك أن انتشار الجريمة في المجتمعات العربية، تؤثر على تماسك المجتمع وصحة الأسر نفسياً واجتماعياً، بما ينعكس على المجتمع ككل ويهدد سلامته وأمنه، وهذه ظاهرة تستحق الدراسة، والتوقف كثيراً أمامها بالدراسة والتمحيص من أجل الوصول إلى حلول جذرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق