ماجد سنارة: الكتابة أنسي وونسي.. وأطمح للفوز بـ"نوبل" للآداب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 27 يوليو 2022

ماجد سنارة: الكتابة أنسي وونسي.. وأطمح للفوز بـ"نوبل" للآداب




مصر: أنس ناجي

يمتلك عالمنا العربي العديد من الأقلام المبدعة التي تستحق الإشادة والتقدير، وضيفنا اليوم واحد من أبرز المواهب العربية التي تمتلك قلماً بارعاً، قدم العديد من الأعمال الأدبية التي لاقت إعجاب جمهور القرّاء وحصدت العديد من الجوائز.

"ماجد سنارة".. كاتب مصري شاب، صدر له ستة كتب أدبية متنوعة، وفي حوار خاص معه لـ"باث أرابيا" حدثنا عن تجربته الأدبية منذ البداية، وروى لنا تفاصيل أعماله، وعبّر بكلماته عن طموحاته وآماله في المستقبل.. وهنا نص الحوار:

 * بداية، قدم لنا نبذة عنك لجمهور القراء؟
 ـ ماجد سنارة، 25 عاماً، خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، أعمل كمعد في برنامج العباقرة، صدر لي ستة كتب، مجموعتان قصصيتان: حب امتلاك، اللقطة الأخيرة، وكتاب أدب ساخر: قواعد الشقط الأربعون، وثلاث روايات: الزريبة، والسبخة والدوار، كما حصلت علي جوائز عدة: المركز الأول بمهرجان إبداع الموسم السادس فرع التأليف المسرحي، والمركز الأول بالمهرجان الموسم السابع فرع المقال الصحفي، كما تأهلت للقائمة القصيرة في مسابقة الهيئة العربية للمسرح 2019، وحصلت على جائزة قصور الثقافة المركزية عن رواية السبخة 2020.

* متى اكتشفت قدراتك الإبداعية في الكتابة؟
ـ الأمر بدأ من خلال مواضيع التعبير، كانت هناك مدرسة للغة العربية اسمها "هناء"، عندما كتبت موضوعاً مميزاً منحتني درجة 10 من 10 ونجمة، وطلبت من زملائي التصفيق لي، وقالت إنها أول مرة في حياتها تعطي الدرجة الكاملة لطالب في مادة التعبير، بعد ذلك كنت أحببت فتاة، حب الطفولة، وكتبت لها شعراً "حلمنتيشياً".. وأعجبها، فشعرت بحالة من الانتشاء والرضا الداخلي.. بدأت بعد ذلك بالقراءة كثيراً، ومع الوقت كنت أحاول أن أكتب، حتي دخولي الجامعة.. بدأت بخواطر على الفيس بوك، كلما أقابل فتاة أكتب فيها خاطرة، فتاة المترو، فتاة إعلام، فتاة القطار، فتاة المدرج، فتاة آداب، فتاة القهوة.. المهم أنني أكتب ووجدت تشجيعاً ودعماً، فقررت بعد ذلك أن أجرب وأحاول، وبدأت مع الوقت أشعر بإيمان في نفسي وتقدير لموهبتي، وأصبحت الكتابة هي أنسي وونسي ورفيقتي التي لا أمل منها ودوماً أكون إلى جوارها ورحابها حيث أجد الراحة.. غير ذلك، من صغري وأنا شخص فضولي محب للاستكشاف، والكتابة من أهم سماتها أنها رحلة استكشاف للذات والإنسان والعالم ككل.. مغامرة ممتعة رغم مشقتها.


                           

* متى فكرت في كتابة أول عمل يحمل اسمك؟
ـ بمنتهى الصراحة لم أتوقع نشر أي كتاب لي، لأن بداية قراءاتي كانت لكتاب أمثال نجيب محفوظ وديستوفيسكي وجابريل ماركيز وتولستوي ويحيي حقي ويوسف إدريس ونيكوس كازانتزاكيس، وقلت إنني مهما حاولت فلن أستطيع الوصول لتلك الدرجة الاحترافية العالية في كتاباتهم، وما شجعني للكتابة هو ملاحظتي لوجود مستويات ضعيفة لكتاب من الشباب، فيمكنني القول إن الكتابة السيئة هي ما دفعتني للكتابة، ولم تكن التجربة الأولي في رواية "حب امتلاك" مرضية لي، ولكني قدمت بعد ذلك أعمالاً ذات مستوى جيد جداً.

* أي لون من ألوان الكتابة تنتمي إليه؟
ـ لا أعتقد أنني أنتمي إلى أي لون، أرى أن الكاتب الجيد هو من يستطيع تغيير جلده طوال الوقت، ولا يختزل إمكاناته في لون وقالب معين، لأنني أعدّ الكتابة حرية، ونوع من ممارسة الحرية المطلقة، وأي قيود عليها بمثابة المشنقة، أحب الكتابة بأكثر من لون، وعلى حسب الفكرة أكتب، فالفكرة هي مصدر إلهامي.

* حقق كتاب "قواعد الشقط الأربعون" رواجاً كبيراً، ما تقول اليوم عن هذا الكتاب؟
- قواعد الشقط الاربعون كتاب ساخر، ويعدّ أقل أعمالي، ولست نادماً عليه، لأنني كنت أريد توصيل رسالة من خلاله، وهو موجه لشريحة الشباب من سن 15 إلى 30 سنة، وليس مناسباً للفئات العمرية الأكبر، هو يحاول تقديم نصائح وتجارب، أغلبها تجارب واقعية، ويهدف لتجنب محاولات ابتزاز المشاعر، ويوضح الفوارق بين الحب الحقيقي والاحتياج والتسلية والتعود، وأرى أنه حقق الهدف.




* كيف كانت تجربتك الكتابية في رواية "السبخة" الفائزة بجائزة القصور العامة للثقافة؟
ـ تجربتي مع رواية "السبخة" تجربة غريبة، كتبتها في 13 يوماً فقط، أحبها كثيراً، تحديداً شخصية هلال، لأنها شخصية كلها حياة وتناقش كثيراً من القضايا الفلسفية، كما سلطت الرواية الضوء علي تفاصيل القرية في مصر خلال فترة الأربعينات حتي ثورة 1952، وتتحدث عن تعامل القرية مع البيت اليهودي، وتوظيف الدين في السياسة، "السبخة" تجربة شاقة لكنها ممتعة.

* ما تقييمك للواقع الثقافي الحالي في مصر؟
ـ بمنتهى الصراحة هو واقع مرعب، لأن الثقافة والفاعلين في الحركة الثقافية تغيروا الآن، فلا يوجد احتواء للكتاب الشباب، كما أن المثقفين الآن يخشون التعبير عن آرائهم خشية الاصطدام بالأفكار الرجعية، فيلجأ معظمهم للصمت، وتصبح الأفكار الظلامية أكثر انتشاراً.. على العكس مما كان في الماضي، فالكتاب أيام زمان كانوا رواد التنوير في الرواية والمسرح والأفلام، والواقع الحالي يقول إن ما يقدمه الكُتاب ليس سوى استجابة للجمهور، فقد تحول المثقف من حد فاعل إلى حد مفعول به، وأصبح "البلوجر" و"الميكب أرتيست" أكثر تأثيراً من المثقف، الأمر صعب ويحتاج تغييراً كبيراً في المنظومة الثقافية، ويحتاج المثقف للشجاعة والقوة لتصدير الوعي، وبالنسبة للصحافة فهي أيضاً تحتاج لتطوير، فلا يمكن للصحافة الصفراء أن تصدر الوعي.

* أخيراً، ما طموحك الشخصي؟
ـ طموحي أن أتفرغ للكتابة، أعمل حالياً لأستطيع العيش، وأنا لا أحب روتين العمل، لأنه يأخذ كثيراً من طاقة الجسد والتركيز والتأمل، الكتابة هي الشي الوحيد الذى أشعر من خلاله بممارسة وجودي، كما أطمح لمزيد من الانتشار، والوصول لجائزة البوكر للرواية العربية، والطموح الأكبر والحلم الأعظم بالنسبة لي هو الفوز بجائزة نوبل للآداب.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.