بوبكر ضاوي: مجتمعٌ مستقر وطموحٌ إيجابي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 26 يوليو 2022

بوبكر ضاوي: مجتمعٌ مستقر وطموحٌ إيجابي

بوبكر ضاوي

بوبكر ضاوي *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموحات الشباب)


الاستقرار الكامل للمجتمع بكافة مفاهيمه من استقرار اقتصادي واجتماعي هو عمود فقري للأوطان والمجتمعات والكيانات السياسية باختلاف مسمياتها سواء كانت دولة أو مملكة أو جمهورية أو غيرها، فالاستقرار كمفهوم شامل هو ليس أداة يمتلكها أحد، وإنما هو حالة من الأريحية والسلام والأمان يشعر بهم كافة أفراد المجتمع، وهذه الحالات لن تكون إلا وليدة الإدارة السياسية الحكيمة.

والطموح نوعان، سلبي وإيجابي والأخير هو الدافع الذي يجعل الشاب مدركاً لحقوقه وقائما بواجباته وغير مستغنٍ عن حرياته، وذلك نفسه ما يجعله مؤهلاً للمساعدة في بناء المشاهد العامة للمجتمع، ومن ثم التقدم لخوض غمار القيادة وافتكاك المشعل في أي ميدان.

وللطموح الإيجابي متطلبات تجعله على شاكلته الحسنة المفيدة ألا وهي استقرار المجتمع بكامله استقراراً بأتم معاني الكلمة، وإن تلازم الطموح والاستقرار سنجد شخصية الشاب تنمو وتتطور معها جميع القوي العقلية، تتغذى من الثقة بالنفس، وتسعى دائماً لبذل المزيد وتقديم الأفضل لها وللغير، حاملة أهدافاً وخططاً داخلية قوية تستطيع أن تؤدي بها إلى تحقيق الأحلام الكبرى ويكمن أنْ تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير.. بجرعة صحية من الطموح الصحي تسير الشخصية على سكة الواقع الحقيقي وهي تتمتع بالحماس القوي لإنجاز الأمور، تصنع من قيم المجتمع أسساً لها فتكون بذلك ذات نفع لصاحبها وذات تأثير إيجابي على الآخرين، وتتطلع دائماً لمستقبل مشرق وفي المجتمع الذي تعيش فيه، وهذا باعتمادها على الحاضر المستقر، والذي لولا استقرارهُ لكان الطموح إما يعاني من خيبات الأمل وإما من الركض في الخيال أو التخطيط لهُ على أرض المهجر، حيث تستفيد منه جهات خارجية.. وقد عرفت الظاهرة بهجرة الأدمغة.

المجتمع المتحضر والمتطور ضخم وثقيل، ويتطلب أرضية صلبة تستطيع حمله، والسلام والاستقرار هما الإسمنت المسلح لبناء أرضية صلبة، أما المجتمع الذي يشهد انعدام الاستقرار فذاك على أرضية هشة، وبالكاد يوفر الأوكسجين لساكنيه، فكيف له أن يوفر للشباب طموحات؟ وإنْ وفّرها لن تكون إلا طموحات سلبية تحت قيادة فكرٍ أعمى يرادُ به السعي للدمار وزرع الفتن وهدم البلاد وغيرها من سلبيات العصر الحالي.

* بكالوريوس أدب عربي، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.