دراسة توضح الأضرار الدماغية المرافقة للإصابة بكورونا - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 7 يوليو 2022

دراسة توضح الأضرار الدماغية المرافقة للإصابة بكورونا

تعبيرية


لا زال البحث في آثار فيروس كورونا على جسم الإنسان يشغل بال العلماء، حيث كشفت دراسة أميركية حديثة أن الرد المناعي على كورونا، الذي يؤدي إلى تضرر الأوعية الدموية الدماغية، قد يكون مسؤولاً عن أعراض "كوفيد طويل الأمد"، بحسب ما نشرت مجلة "براين"، وضم البحث تحليل 
حالات تسعة أشخاص توفوا سريعاً بعيد إصابتهم بكوفيد-19.

ولم يتبين للباحثين في المعاهد الأميركية للصحة "إن. أي. اتش"، أي آثار للفيروس في الدماغ، بل وجدوا في المقابل أجساماً مضادة، تتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بأغشية الأوعية الدموية التي تتسبب خصوصاً بالتهابات.

وهذا الاكتشاف قد يفسّر بعض الآثار الطويلة الأمد لكورونا، بينها الصداع والتعب المزمن وفقدان حاستي الشم والذوق ومشكلات النوم والإحساس بالوهن الفكري. كما قد يفتح ذلك آفاقاً لعلاجات مستقبلية.

وقال معد الدراسة أفيندرا نات في بيان إن: "المرضى يطورون غالباً مضاعفات عصبية بعد كوفيد-19، غير أن المسار الفيزيولوجي المَرَضي غير مفهوم بصورة جيدة"، وأضاف: "أظهرنا سابقاً الأضرار التي تطال الأوعية الدموية في دماغ المرضى خلال عمليات تشريح لكننا لم نكن نفهم السبب وراء ذلك"...أظن أن هذا المقال يقدم لنا عناصر جديدة بشأن هذه العملية".

وفي التفاصيل، تمت مقارنة دماغ تسعة مرضى تراوح أعمارهم بين 24 و73 عاماً، بعشرة أشخاص آخرين من مجموعة ضابطة، ورصد الباحثون الالتهابات العصبية والرد المناعي، وتبيّن أن الأجسام المضادة، التي أفرزت نتيجة الإصابة بكوفيد-19، استهدفت عن طريق الخطأ الخلايا التي يتكون منها الحاجز الدموي الدماغي، الذي يحيط بالأوعية الدموية في الدماغ ويحاول التصدي للمواد الغريبة.

أما التدهور الحاصل فيمكن أن يؤدي بدوره إلى تسرب بروتينات وحالات نزف وتجلطات في الدم، ما يزيد خطر التعرض لجلطات دماغية، كما قد يؤدي التسرب أيضاً إلى رد مناعي لإصلاح الخلايا المتضررة، ما يتسبب بالتهاب. عندها يتعرض انتظام العمل الحيوي لهذه الأجزاء المتضررة في الدماغ إلى اختلالات.

وذكر الباحث أفيندرا نات: "من الممكن تماماً أن يصيب الرد المناعي عينه المرضى المصابين بكوفيد طويل الأمد، ما يؤدي إلى إصابات دماغية". وأوضح أن "هذه النتائج لها انعكاسات علاجية شديدة الأهمية"، 
وفي هذه الحالة، ممكن  معالجة المصابين بأعراض كوفيد طويل الأمد من خلال الحد من إنتاج أجسام مضادة مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالدماغ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.