خليل شما: الشباب بين الماضي والحاضر.. إنجازات ورؤى - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/28/2022

خليل شما: الشباب بين الماضي والحاضر.. إنجازات ورؤى

خليل شما 
خليل شما *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموحات الشباب)

"نحن الشباب لنا الغد ومجده المخلّد"، الشاعر بشارة الخوري.

بيت شعري عربي أصيل يجسد العطاء الشبابي، ويرسم نظرة مستقبلية مراهنة على الجيل المفعم بالطاقة والكبرياء والعمل والمزيد من العطاء المستدام.

ولعل الحضارة العربية بعلومها وكتبها واختراعاتها، كانت قائمة من خلال شبابها المفعمين بروح العلم والمعرفة، فأساس الحضارة هم المبدعون الذين تمكنوا من استدامة عطاءاتهم حتى طالت عصرنا الحديث في العديد من المنجزات التي تشهد بعروبتها الخالصة.

ولولا إيمان المنظمات العالمية، وعلى رأسها المنظمة العامة للأمم المتحدة، بدور الشباب الباني، لما اعتُمد 12 من أغسطس يوماً عالمياً للشباب. حيث يعبر هذا اليوم عن رؤية عصرية في الدفاع عن طموحات الشباب وكينونته وضمان التعبير عن طاقاته الإبداعية التي تتنوع وتتكامل ليصبح العالم أكثر إشراقاً.

إن أهم نتائج الاستقرار المجتمعي هي مرونة وانسيابية العمل والإنتاج وتحقيق النمو الاقتصادي الذي يوفر كما تؤكد عليه كتب الاقتصاد فرص العمل، ويمهّد لبيئة خصبة من الريادة الشبابية في مختلف المجالات والقطاعات. وهذا ما يسعى لتحقيق طموحات الشباب الرامية إلى الرفاه وصقل الشخصية وتحقيق الذات، فضلاً عن نهضة الأوطان وسرعة تبادل الخبرات المعرفية عالمياً.

نقع اليوم على العديد من النماذج الشبابية التي وصلت بالأمل والكفاح والتحدي وتذليل العقبات، إلى الفضاء! ناهيك عن الاكتشافات والأبحاث العلمية التي أغنت المكتبات، فكانت قيمة مضافة على أرض الواقع، وكان لها اليد الطولى في التأكيد على أهمية الشباب ودورهم الفاعل في رسم المشهدية البانورامية العلمية للعالم المستقبلي، فنحن نبني على أساس عمل الشباب وطموحاتهم. فهل يعقل بعد هذا الكم الهائل من الإبداع الشبابي ألا يتأثر ويتفاعل إيجابياً وسريعاً مع الاستقرار الذي نتجت عنه الفاعلية والقدرة ومساحة الأمان تلك؟

لذا، فإن الاستقرار يولد تحقيقًا للطموح بلا منازع، والماضي الحضاري سيشكل حتماً دافعاً معنوياً، وكِلا الماضي والحاضر سيتفاعلان في عملية توليفية تصب في مصلحة أفكار الشباب.

الشباب سيدركون الآن ما قاله الشاعر بشارة الخوري في قصيدته العميقة والعريقة والتي تحمل أيضاً غداً مفعما بالخلود والبصمات التي ترخي ظلالها على الأجيال المقبلة. فإن لم يكن الغد للشباب الطامحين، لمن يكون إذاً؟

* مجاز في اللغة العربية وآدابها وباحث ماجستير، لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق