شمس الدين المليسي: الشباب دعاة حرية وحياة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/03/2022

شمس الدين المليسي: الشباب دعاة حرية وحياة

 

شمس الدين المليسي


شمس الدين المليسي *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)

مما لا شك فيه، أن السلام عامل أساسي في شعور جيل الشباب بالاستقرار والسلام النفسي، مما يؤهله لتحقيق الذات..  والمضي بخطى ثابتة في طريق الأحلام.. على الرغم من ذلك، فإن أبرز مخاوف أي شاب ليس سلب الأوطان، وانعدام السلام، بسبب الحروب بقدر الخوف مما يحيط به من قمع وكبت للحريات.

كيف يتأتى له الشعور بذاته وسط هذه الحالة من الخوف والترقب؟

كيف له أن يبني أحلاماً وسط بيئة تهدده وتقمع حريته. هناك فجوة كبيرة بين الجيل الحالي وبين ولاة الأمر في العديد من بلادنا العربية. فما أقتنع به كحرية وضمانة للغد، مثل رؤية البعض لنبذ الحروب والجنوح للسلم، يراه البعض خيانة للوطن وللتاريخ. لذا لا يوجد مفهوم مطلق للسلام أو للحروب، كلاهما وجهان لعملة واحدة، هي حب الوطن، وما خلافه يعد خيانة.

فهناك من يرى وضع حد للقتل، والعنف، أسمى معاني الرقي الإنساني، حتى ولو نعتوه بالخائن... فمن منا يتمنى أن يوجد وسط الرماد والحرائق.

لسنا كشباب غرابيب سود، بل دعاة حرية وحياة... ما بين الأبيض والأسود يتأرجح جيلنا الكاره للحروب، يراها معنى ممتداً  للخسارات الممتدة، حتى ولو كتب لنا النصر.

هناك من يدعم حتمية القتال ففيه كرامة حتى ولو فقد كل شيء.. أما أنا فأرى أن الإنسان أغلى من أي قتال وأي حسابات.. أرى السلم طريقاً  للنور، بوابة للحاق بركب المستقبل. في السلم تفتح أبواب قد لا تفتح أثناء تأجج المعارك واحتدام النزاعات... لذا أدعم السلم بكل نواحيه. السلم يعني انتصاراً مطلقاً للعلم، للأحلام، للحياة..

أتمنى أن امتلك آلة للعودة بالزمن لمحو كلمة حرب من كتب التاريخ الإنساني... فلنتخيل أننا نعيش في حالة سلم دائم، هدفنا الوحيد النهل من المزيد من العلوم، والوصول للاكتشافات والعلاجات، التي ترفع من قدر الإنسان، وتقضي على الأوبئة، والأمراض، التي تهدد الوجود البشري على ظهر هذا الكوكب.

* طالب بالصف الثاني الثانوي، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق