حنان سلامة: استراتيجية تعزيز السلام على جيل الشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 2 يوليو 2022

حنان سلامة: استراتيجية تعزيز السلام على جيل الشباب

 

حنان سلامة 

حنان سلامة *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)

تزعزعت الأهداف أمام الأنانية الطاغية وذهبت إشراقاتها في غارات القصف بالإنسانية، إذ امتزجت بوحل القوة في زمن الأفاعي كتناقض لا يجعل العالم صالحاً للابتسام فيه.

كل شيء فيه قاسِِ ومميت، وإن كان باسماً فهو يحمل في طياته الكثير من الخبث حتى يقتلنا ببطء.

السلام صالح لكل من يطمح له ويدعوه بالقلب لا باللسان، على أن يصبح واقعاً يحقق معنى الأمان، نغازله لكن المحظوظ منا يناله، تزداد دهشتنا عندما نرى الكثير من المنظمات تناشد به، ثم نقف مذعورين إذا ما سمعنا صوت الاستنجاد الصامت يدوي داخلنا، وربما نبحث عن مصدر الصوت حتى نجد كل العالم يئن في صمت.

والإشكال المطروح هنا: كيف نعزز السلام ونحقق الأمن بين جيل الشباب؟

أولاً: يولد الإنسان صفحة بيضاء خالية من العوائق التي تمنعه من إتقان سلامه الداخلي، مليء بالحب والصفاء، ثم وفجأة تتضخم صفحته بما يتعلمه ويعيشه بمنطق ما يحويه عالمه، وعليه لا بد لنا من مراعاة براءة صغره ونلقنه أحسن تلقين، فالثتقيف هنا مساعد في بناء كينونته، إذ يحثه على العمل بمبدأ الإنسانية، وكلنا واحد نطمح لعيش حياة سالمة لا تشوبها شائبة، نعي أكثر ونطبق أكثر حكمة السلام الإنساني.

ثانيا: لا بد لنا من نشر ثقافة الاحتضان وتقبل الآخر، ونشر ثقافة الأمان، حيث إن جيل الشباب هو جيل الإبداع ولديه طراوة فكرية في صناعة الجمال، ولا يجب علينا إخلال عقله بنزاعات وحروب بين وطن وآخر، وجعل قلبه ينبض بالقسوة والظلام نتيجة أنانية تخلي نظام الكون عن نشر الحب والسلام، والتقدير والتقبل.

ثالثا: إن كل هذه الأفكار لن تطبق إن هو لم يره في واقعه ومن عائلته بالدرجة الأولى، حيث إنَّ النظر في العلاقات الإنسانية تكشف لنا بواطن التقوى لدى الإنسان خلال التأثير وإبراز أهمية الضمير في تحديد طرق وأساليب تتوافق مع حياة هادئة لا تقلق راحتهم، ولا تهدم سلامهم الداخلي والخارجي. وإلّا سيخسر نفسه أولاً وكل شيء حوله.

* ماجستير في اللغة والأدب العربي تخصص لسانيات، أستاذة وكاتبة، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.