إبراهيم مرعي: الاستقرار يحقق طموح الشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 27 يوليو 2022

إبراهيم مرعي: الاستقرار يحقق طموح الشباب

إبراهيم مرعي 

إبراهيم مرعي *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموحات الشباب)


إنَّ الأمن والأمان عاملان أساسيان في بلورة استقرار المجتمعات، وضمان ديمومتها وعافيتها، وفرض مناخ جاذب لتلاقح الأفكار، والتقاء الهامات الشبابية لتحقيق طموحاتهم وآمالهم وتطلعاتهم، لبناء مستقبل نموذجيٍّ مثاليٍّ للحياة الفارهة والمجتمع الحضاري.

والعكس تماماً فإنّ عدم استقرار المجتمعات والغرق في دوامة النزاعات والصراعات الدائمة، تحول دون تحقيق الشباب لأحلامهم وتطلعاتهم، مما ينعكس سلباً على المجتمع وأهله.

لذا كان من الضروري البحث عن السبل والوسائل التي من شأنها الحفاظ على استقرار المجتمع وأمانه لحصد نتائجه على الشباب.

فما هي نتائج استقرار المجتمعات على الشباب؟

لا شكّ أنّ المجتمعات الناجحة والمتفوقة تسعى دائماً للحفاظ على الاستقرار، وصرف الشباب عن الانشغال في النزاعات والصراعات الهدامة، ودفعهم نحو تحقيق أحلامهم وطموحاتهم لبناء مجتمع متحضر وراق.

والاستقرار هنا لا نعني به استقراراً أمنياً فحسب، بل استقراراً سياسياً واقتصادياً ومالياً أيضاً.

ولعلّ النموذج المثالي في مجتمعنا العربي، يتمثل في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعدّ ريادية في صنع هذا الاستقرار والحفاظ عليه.

فكانت دولة الإمارات سباقة في نشر السلام في المجتمع الإماراتي وخارجه.

كما استطاعت دولة الإمارات توحيد الرؤى السياسية، وتنظيم الخطط الاقتصادية، والسياسات المالية، لينعكس إيجاباً على المجتمع والشباب حيث عبّد لهم طريق الاستقرار ليطلقوا العنان لأحلامهم وطموحاتهم.

وقد شهدت دولة الإمارات ثورة علمية هائلة في الطب والتكنولوجيا والفن والأدب... بل حلّقت أحلامهم وطموحاتهم خارج الكوكب مع صعود "هزاع المنصوري" أول رأئد فضاء عربي على محطة الفضاء الدولية، وعبر تحقيق أهم إنجازات الإمارات بإطلاق المسبار الفضائي "أمل" إلى كوكب المريخ.

وهذا التقدم العلمي وهذا الاستقرار، جعلاً الإمارات ذات أهمية دولية كبيرة، وأصبحت محط رحال الشباب الطامحين إلى تحقيق أحلامهم من العالم أجمع.

من جهة أخرى، نرى جلياً نتائج عدم استقرار المجتمع على الشباب، ومدى التخبط الذي يعيشون فيه نتيجة النزاعات والصراعات المحتدمة التي أكلت الأخضر واليابس، وصرفت الشباب عن تحقيق أحلامهم وطموحاتهم بزجهم في دوامة الصراعات السياسية والدينية.

إن استقرار المجتمع سياسياً عبر توحيد الرؤى والأهداف، ومالياً عبر السياسات النقدية الواضحة، واقتصادياً عبر التخطيط البنّاء، حافز يستقطب الشباب، ويغرس في نفوسهم الطمأنينة والأمل والطموح، ويفتح لهم آفاق العقل والتفكير العلمي المثمر، ويبني لهم مجتمعاً حضارياً وريادياً يكون قدوة للمجتمعات الأخرى.

لكن في ظلّ النزاعات والصراعات التي تتخبط بها المجتمعات العربية، ما هي مسؤولية الشباب لتحقيق الاستقرار في المجتمع؟

* مجاز في اللغة العربية وآدابها، لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.