نورس عودة: الكاميرا أسهمت في تغيير العالم وهي عيني الثالثة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 29 يوليو 2022

نورس عودة: الكاميرا أسهمت في تغيير العالم وهي عيني الثالثة




دمشق: يوسف شرقاوي

يمكن القول إن واحدة من موضوعات رواية "الخلود" للروائي الشهير ميلان كونديرا هي التشديد على أنّ هناك عصرين: عصر ما قبل الكاميرا، وعصر ما بعد الكاميرا. لقد أسهمت الكاميرا في تغيير بعض خصائص الخلود، لأنها تقبض على لحظات، ولها فعاليتها وخاصيتها التي لا يمكن حصرها.

يتحدث المصور والمصمم نورس عودة عن التصوير والتصميم لـ"باث أرابيا"، فيقول: "يعد التصوير والتصميم الحالة الجديدة من الفن التشكيلي والرسم الذي تناقلته الحضارات إلى يومنا هذا، ومازال الفن التشكيلي يحمل اسم التصوير الآن في كلية الفنون الجميلة. سهلت الكاميرا عملية تصوير وتوثيق المشاهد مثلما استخدم القدماء الرسم لتصوير حياتهم اليومية ونقل عاداتهم وحضارتهم على الجدران واللوحات. الفن التشكيلي واسع جداً وأعتقد أن الفن التشكيلي هو حالة جمالية اليوم، أما التصوير والتصميم فيخدمان حالة جمالية ووظيفية معاً، خصوصاً باستخدامهما في مجال الإعلان".

وعن آليات عمل المصور الناجح وشروطه، يتحدث عودة: "المصور يوثق، ويختلف توثيق المصور باختلاف مجاله بالتصوير. فمثلاً، المصور الصحفي عليه أن يوثق لحظات انفعالية حقيقية من غير تزييف لإيصال رسالة أو نقل واقع قضية، أما مصور المنتجات فهو يبتكر تكويناً وبيئة متكاملة للصورة تخاطب الجمهور وتخدم حاجة وظيفية".




ويرى أنّ المصور الناجح هو المصور "الذي يدرك ما يريده من مجالات التصوير ويعمل على تطويره والتخصص فيه، ويكون على دراية وفهم بنظريات الألوان والتكوين والتوازن ومدرك جيداً لفلسفة الصورة".

وعن خصوصية الكاميرا ومساهمتها في التغيير يقول: "أسهمت الكاميرا بشكل كبير في تغيير العالم، فقد دخلت في توثيق ونقل حقائق اجتماعية وسياسية، وعمل المصورون من خلالها على إيصال قضايا إنسانية إلى العالم مثل حالات المجاعات والفقر في أفريقيا وتوثيق بعض الأحداث في فلسطين. كما أنّ وجود الكاميرا في صناعة المحتوى التعليمي أسهم بشكل كبير في نقل الخبرات بشكل أوسع وأسهل".

يطلق عودة على الكاميرا لقب "عيني الثالثة"، ويذكر أنها فتحت له آفاقاً كبيرة على الصعيد الفني والفكري والعملي. "استطعت من خلالها إيصال بعض الرسائل الإيجابية التي طالما آمنت بها، وتوثيق تفاصيل دمشق وبعض المناطق التي أزورها".


                                  

يعمل عودة اليوم على تطوير أدواته لقطة بلقطة، إلى أن يدخل عالم الفيديو، كما يعشق السينماتوغرافي، ويختم: "دراستي وعملي بالتصميم يساعداني بشكل كبير على فهم الألوان واستخدامها الأمثل لإيصال المشاعر والقصص".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.