تساؤلات عن وفيات الحرارة في أوروبا مقارنة بالخليج.. والمسند يجيب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

7/21/2022

تساؤلات عن وفيات الحرارة في أوروبا مقارنة بالخليج.. والمسند يجيب




دبي: باسل العقلة

تشهد القارة الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الوفيات جراء موجة الحر، حيث هيمنت الأخيرة على مدنها وفعلت ما فعلت من حرائق وأضرار نفسية ومادية، وفي غضون ذلك ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتساؤلات برسم الإجابة، إذ ذهب العديد للمقارنة مع حرارة الخليج والوقوف على سؤال يقول: لماذا الحر يقتل في أوروبا بالرغم أن درجة الحرارة على أجزائها بلغت نحو 40 درحة مئوية؟

وبهذا الصدد أشار أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقاً، ومؤسس ورئيس لجنة تسمية الحالات المناخية في المملكة العربية السعودية الدكتور عبدالله المسند @ALMISNID، إلى أن الوفيات جراء موجات الحر في أوروبا تكون في كبار السن المرضى على وجه العموم وبنسب تصل إلى نحو 95%، خاصة من تجاوز منهم عتبة 65 سنة.



ويرى المسند، أن أوروبا تحظى بشريحة واسعة من كبار السن، وبعضهم يسكن منفرداً دون رعاية من جهة.. ومن جهة أخرى يرجع الدكتور عبدالله السبب لعوامل عدة، أبرزها عدم تكًيف أجسام الأوروبين مع درجات الحرارة العالية.

رطوبة عالية وافتقار لوسائل التبريد

يقول المسند "عدم وجود مكيفات أو حتى مراوح في كثير من المنازل الأوروبية خاصة منازل كبار السن".. ويضيف "أن ارتفاع الرطوبة الجوية في الهواء بسبب الغابات، والأنهار والبحيرات، فضلاً عن المدن القريبة من السواحل، أو كون بعضها دولاً جزرية كبريطانيا، فإذا ارتفعت درجة الرطوبة في الأجواء متزامنة مع ارتفاع درجة الحرارة فإن ذلك يؤدي إلى أن تضعف أو تتوقف عملية تبريد الجسم الذاتية عبر عملية التعرق؛ بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة في الجو، وعندما تتجاوز درجة حرارة الإنسان 37.5 درجة مئوية يصبح التعرق أقل فاعلية، عندها ترتفع درجة حرارة جسم الإنسان، فيشعر بالضيق، والإرهاق، والضغط النفسي".

صفاء السماء تزيد حدة الشمس

ويجد المسند أن لصفاء سماء أوروبا من الشوائب والعوالق الغبارية دوراً كبيراً في قوة الإشعاع الشمسي، على عكس ما هي عليه في منطقتنا العربية، كما لسمك الغلاف الجوي في العروض العليا أقل من المناطق المدارية أو الاستوائية، وبالتالي فإن هذا العامل والذي قبله يعززان الشعور بلسعة الشمس، والإحساس بالحر صيفاً.


نهار أطول وبيوت صغيرة

ويدخل المسند "طول فترة النهار" ضمن العوامل التي جعلت من نسب الوفيات مرتفعة، وبمقارنته مع مناطقنا العربية، كما يرى الدكتور "أن النهار في أوروبا في فصل الصيف أطول من نهار وسط السعودية بنحو 2-3 ساعة تقريبا".

ويذهب الدكتور إلى حجم المنازل، إذ إن الغرف هناك أي في "أوروبا" بُنيت صغيرة في مساحتها؛ حتى تسهل تدفئتها في الشتاء القارس البرودة، وهذا يؤدي بالضرورة إلى أن تتعاظم درجة الحرارة المحصورة بالغرفة الصغيرة، مقارنة بحجم غرفة أكبر مساحة وأعلى سقفاً، حيث يولد الإنسان وما حوله من أجهزة حرارة داخل الغرفة، علاوة على حرارة الحوائط والسقف، فتجتمع تلك المصادر الحرارية في حيز ضيق، وبالتالي ترتفع الحرارة بسرعة أكثر من الغرف الكبيرة.



                                  

وخلص الدكتور عبدالله المسند عبر تغريداته على تويتر إلى أن كل أو بعض تلك العوامل تعد سبباً للوفيات جراء موجات الحر في أوروبا، مشيراً إلى أن الأبحاث العلمية تؤكد أن درجات الحرارة ستشهد في المستقبل المنظور ارتفاعاً أكثر على مستوى الكرة الأرضية، جراء انبعاثات غازات الدفيئة (التلوث) والتي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن ثم التغير المناخي، الأمر الذي ستتعاظم معه موجات الحر شدة وتكراراً.


وينهي المسند تغريداته بقوله "ولئن سألتم أنى لنا هذا؟ قل هو من عند أنفسكم.. هذا والله أعلم".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق