مريم علي جبة: شبابنا العربي في "خطر" حقيقي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 3 يوليو 2022

مريم علي جبة: شبابنا العربي في "خطر" حقيقي


مريم علي جبة


مريم علي جبة *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب)

تحصد الحروب أرواح الشباب، لأنهم هم المعنيون بالدرجة الأولى بالدفاع عن البلاد، ومن يبقى منهم على قيد الحياة، تبدأ معاناتهم الحقيقية في كيفية البدء من جديد، البدء من الصفر لتكوين حياة كريمة كتلك التي كانت سائدة قبل الحرب. وهذه الحالة، تعد كفاحاً من نوع خاص يختلف تماماً عن الكفاح المتعلق بالمعارك في ساحة وعلى جبهات الحروب.

وكيف سيكون الأمر في ما يتعلق بجيل الشباب الذين لم يكونوا في ساحات القتال الفعلية، على اعتبار أن أعمارهم كانت أقل من ثمانية عشر عاماً ؟

لا شك أن الحياة ستكون بالنسبة لهم معضلة حقيقية، ماذا سيعملون؟ وكيف سيعيشون حياة آمنة ومطمئنة؟.. بل كيف يستطيعون أن يحققوا لأنفسهم شروطاً ليعيشوا حياة كريمة يسودها الطمأنينة والسلام؟

البطالة .. مشكلة الشباب الحقيقية:

يقول المثل الشعبي" "العطالة مفسدة".. إذاً، نحن أمام فساد جيل كامل من جيل الشباب، فما الحل لإنقاذ هذا الجيل الذي لم يستطع حتى نفض غبار آثار الحرب التي عاشها على مدى أكثر من عقد من الزمن، وهنا نتحدث عن عدد من الشباب الذين يعيشون في عدد من البلدان التي خاضت حروباً شرسة واضطرابات وتطرّف وإرهاب.. ولو تحدثنا عن الشباب الذي تركوا بلدانهم وهاجروا هرباً من الحروب، ولجؤوا إلى دول أوروبية أو أمريكية، هنا لا بد من طرح سؤال مهم: هل سيعود هؤلاء إلى بلدانهم العربية؟ بالطبع لن يعودوا وسيأخذون جنسية هذا البلد الأوروبي أو ذاك البلد الأمريكي، هؤلاء خسرتهم بلدانهم، إذاً: شباب ماتوا في الحرب، وشباب هاجروا ولن يعودوا، ويا لها من خسارة مرعبة لهذا البلد العربي أو ذاك .

شبابنا العربي في خطر محدق، وهذا الخطر يتمثل بالضياع، والبطالة، والفقر، والهروب، واللا جدوى، والفساد، والمخدرات، والعصابات.. وأشياء أخرى..

كل هذه الأشياء السلبية تحيط بشبابنا العربي، وعلى الحكومات إنقاذهم من خلال وضع خطط منهجية ودقيقة ومدروسة لتفادي ضياعهم.

* إجازة في الآداب، تخصص فلسفة، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.