محمد حميد لـ "باث أرابيا": رسم الحياة بالديجيتال لتقريب الثقافات ولرؤية جديدة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 22 يوليو 2022

محمد حميد لـ "باث أرابيا": رسم الحياة بالديجيتال لتقريب الثقافات ولرؤية جديدة

 دمج لوحة زحل يأكل ابنه لفرانشيسكو غويا مع مشهد من مخيم اليرموك في دمشق، من أعماله

دمشق: يوسف شرقاوي

ظهرت مجالات جديدة في الإبداعات مع تطور التقنيات خلال السنوات الأخيرة، ولم يكن الفن التشكيلي بعيداً عن ذلك، فقد أسهم التطور التقني في خلق مسارات مختلفة عن السابق في الإبداعات الفنية.. ومن ذلك تقنية الديجيتال آرت وغيرها.

يدرس محمد حميد الأدب الإنجليزي في جامعة حلب في سوريا، ويرسم في تقنية الديجيتال آرت والتصميم، كهواية.

يعتمد في رسمه كما يقول في حديثٍ لباث أرابيا على تقنية الدمج، ويشرح ذلك: «تسير العملية على أنها دمج لشيء ما يحدث على أرض الواقع، مع لوحة قديمة (عمل فني قديم) يحاكي هذا الشيء أو يقترب منه سواء في الحالة الشعورية أو الموقف».

هذا المشروع بالنسبة لمحمد هو «إعادة إحياء اللوحات القديمة بطريقة الديجيتال وبألوان أخرى».

إعادة رسم لوحة consolation لإدفارد مونك، من أعمال محمد حميد


من جملة ذلك، أنه يقارب مثلاً بين طوابير الانتظار في البلاد ولوحات تجسّد هذا الشيء، أو يدمج لوحة الملاك الساقط مع مكانٍ أثري في مدينة حلب، أو بدمج اللوحة المزعجة أو المقلقة لمو سكواز مع غرفته الشخصية، أو إعادة رسم لوحات لإدفارد مونك وهنري ماتيس وغوستاف كليمت وغيرهم، عبر تقنية الديجيتال وغيرها.

يطمح محمد حميد من خلال ذلك، كما يقول، إلى «تقريب الثقافات ولكي يرى المتلقي شيئاً ما بشيءٍ آخر، وبالتالي البحث عن علاقة تلقّي جديدة. ورؤية مدى إيصال سواء الفرح أو المعاناة، أو أي حالة شعورية، والامتداد الذي تشكّله منذ العصور القديمة حتى الوقت الراهن».

هذا التقارب الذي يبحث عنه، بين ثقافتين أو عملين، أو بين عملٍ فني وشيءٍ من الحياة الواقعية اليومية، يجعل من المأساوي والمعتاد المُعاش عملاً فنياً بدوره، ويحقّق له رؤية جمالية جديدة وفريدة. رغم ذلك، لا يبدو العمل هجيناً، بل يبدو متوازناً إلى حدٍّ كبير، وبمثابة لا نسخة عن عملٍ ما، بقدر ما هي معالجة جادّة وجماليّة لهذا العمل.

يسعى محمد إلى تطوير أعماله مع مرور الوقت، عند توفر إمكانيات وظروف أيسر لنشر الأعمال الفنية، وإتاحة المجال للحديث عن قضايا مهمة إلى حدٍ كبير في مجتمعنا.

دمج مع قلعة حلب، من أعمال محمد حميد



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.