أنسام أبو ستة: بيئة السلام تؤثر على حُريات وحُقوق الشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 2 يوليو 2022

أنسام أبو ستة: بيئة السلام تؤثر على حُريات وحُقوق الشباب

 


أنسام أبو ستة *

(مسابقة آثار تعزيز السلام على جيل الشباب
)

لم يأمر الله سبحانه وتعالى بالسّلام بين الأمم عبثاً، ولم ينهجْ النبي عليه الصلاة والسلام منهج المعاهدات السِلمية إلا لأنه يعلم بأن مصلحة الأمم تكمن بالبيئة الآمنة.

فهو ليس حصراً بالسلم من الحروب فحسب، إنما يمتد للتصالح في الشعب نفسه، وإننا لنرى عالمنا العربي وما يؤول إليه من ضرر لافتقاره، الأمر الذي ينعكس سلباً على أهم شرائح المجتمع ومُغذيه الأهم، إذ شاعت البطالة بين الشباب فخُيروا قصراً بين الموتتين، فإما الموت قهراً لفشل حياتهم أو الموت بحثاً عن الحياة بعبور البحار والمحيطات.

فالسلام كالتربة الخصبة التي تتطلع إليها الأفئدة، وتهوى إليها النفوس، فلا وطن يُعمر تحت القصف أو التهديد والوعيد، لذلك يؤثر السلام على الشباب إيجاباً، فالأمن يوفر فرص العمل، والاخلاص، والامتنان، فتقوى شوكة الشباب فتصدح حناجرهم لإبداء آرائهم وأفكارهم بما تقتديه رؤيتهم لمستقبلهم ومستقبل أبنائهم، فيتهافتون لتبادل المعلومات والخبرات من دون خوف أو قلق، ولعل لنا في التاريخ أعظم القصص.

من جهة أخرى نُدرك جيداً أن النفس تتأثر بالبيئة، فالصحة النفسية والعقلية ما هي إلا نتاج المحيط، فإن سلم المحيط سلم العقل والروح، فما فائدة الشباب إن كان عقله هش وروحه عليلة، وكما أثبتت الدراسات فإن الإقدام على الانتحار نتاج لتلك البيئة المسمومة.

ولا بد أننا لاحظنا أن بيئة السلام تؤثر على حُريات وحُقوق الشباب مهما اختلفت أديانهم ومذاهبهم، فنراهم متحابين، داعمين لبعضهم البعض ضد الفساد والدمار، فيتحدوا لتأسيس الجمعيات الهادفة لبناء الوطن أولاً، والعالم ثانياً، فالتفرقة باتت لا مكان لها بينهم.

فالسلام ليس شعاراً يُغنى به في المحافل الدولية، إنما هو حبل الوريد، والنجاة مما يعاني منه العالم العربي والغربي، لذلك وجب على كُل مسؤول مراعاة السلام، والتصرف بحكمة وذكاء لتجنب ما يُعيق عمليات السلام الخارجية والداخلية بين أبناء الوطن الواحد، فلا تُشيع الفتن والمَذاهب الشيطانية.

* بكالوريوس كيمياء، مهتمة بكتابة القصص، فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.