دراسة تؤكد أن الأخبار السعيدة تقتل كما الأخبار السيئة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 24 يوليو 2022

دراسة تؤكد أن الأخبار السعيدة تقتل كما الأخبار السيئة





لطالما كانت الأخبارالإيجابية تمثل مصدرالسعادة للنفس، والطاقة للأجسام المتعبة، إلا أنها اليوم باتت تمثل خطراً يجب الوقوف عند طريقة تداولها، فهي كما الأخبار المحزنة، تسبب الوفاة.

أما تفاصيل ذلك فقد جاء في دراسة ألمانية حديثة، إذ إنها كشفت أن السعادة الزائدة، أو ما يطلق عليها "متلازمة القلب السعيد"، تؤدي إلى اعتلال عضلة القلب نتيجة شحنة عصبية زائدة.

وفيما يرى الأطباء أن اعتلال القلب في حالة متلازمة "القلب السعيد" نادراً ما تسبب الوفاة، ويتعافى معظم المصابين به خلال شهرين، إلا أنهم يحذرون من بعضها، فقد يؤدي للوفاة وفقاً لموقع "ميديكال إكسبريس".

حالات اعتلال القلب السعيد في زيادة

وكشفت الدراسة، أن عدد الأشخاص الذين تم تشخيصهم بحالة اعتلال القلب السعيد، أو القلب المكسور، قد زاد في الولايات المتحدة بشكل مطّرد خلال الـ 11 عاماً بين عامي 2006 و2017، ووجدت الدراسة أنه من بين 910 حالة مصابة باعتلال عضلة القلب بلغ عدد المصابين بمتلازمة القلب السعيد 37 مصاباً، والقلب المكسور 873.

وتوصلت الدراسة الطبية إلى أن متلازمة القلب السعيد تحدث عند الرجال غالباً، بينما متلازمة القلب المكسور فغالبيتهم من النساء.

الأخبار يجب أن تقال بالتدريج

وفي مقابلة مع قناة الإخبارية السعودية، قال استشاري أمراض القلب، الدكتور خالد النمر: "إن متلازمة القلب السعيد مرض جديد جداً، و في العام 2022 تم وصفه في المراجع العلمية الخاصة بأمراض القلب في العالم". مضيفاً أنه "تمت عليه دراسات مشهورة في ثلاث مدن أوروبية (إسبانيا، اليونان ودولة أخرى).

ويقول النمر: "إن هذه الدراسة أثبتت وجود حالات القلب السعيد"، مضيفاً أن متلازمة القلب السعيد سببها الأخبار المفرحة مثل" مفاجأة بحفلة عيد ميلاد، مشاهد شخص لم تشاهده من خمسين سنة، وزواج، ووظيفة".

وأشار النمر إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، كمرض القلب والسكر وضغط الدم، يجب أن تنقل إليهم الأخبار السعيدة بالتدريج وقال: "كما تعطيهم الأخبار السلبية بالتدريج أعطهم الأخبار المفرحة بالتدريج".

 

وجهان لعملة واحدة

تقول المعالجة النفسية في علم النفس العيادي غادة هواري، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية" إن السعادة المفرطة والحزن الشديد هما "وجهان لعملة واحدة".

وأضافت هواري: "تشير الدراسات إلى أن ردة فعل القلب عند الفرح الشديد مشابهة تماما لردة فعله عند الحزن الشديد، وهذا ما يحدث عند الإصابة بـ "متلازمة القلب السعيد"، إذ يتشنج القلب من السعادة ما يؤدي لآلام في منطقة الصدر وتصاب عضلة القلب بضرر".

ولفتت إلى أن ما يزيد من عوامل خطورة "متلازمة القلب السعيد" أن يكون الشخص لديه سوابق من الاكتئاب أو اضطرابات ونوبات عصبية وبعض الأمراض التي تؤثر على القلب، مشيرة إلى أن القلب الذي لا يتحمل الحزن لا يتحمل الفرح أيضا.

وبحسب هواري فإنه عندما يشعر الإنسان بالسعادة أو الحزن فإن كمية الأدرينالين الكبيرة التي يضخها الجسم، تؤثر أولا على القلب فتزيد من قوة تدفق الدم وترفع دقاته.

اطلب المساعدة

وخلص الباحثون إلى أن الوفيات والمضاعفات الناجمة عن القلب السعيد ومتلازمة القلب المنكسر متشابهة تقريباً، على الرغم من ندرة هذه المتلازمة، مطالبين بعدم القلق بشأن الأحداث الكبيرة في الحياة.

كما أوصى الباحثون، الأشخاص في حال شعورهم بألم أو ضغط في منطقة الصدر، أن يطلبوا المساعدة الطبية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.