عبدالله الحرداني: الاستقرار خطوة نحو مستقبل ريادي - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

8/01/2022

عبدالله الحرداني: الاستقرار خطوة نحو مستقبل ريادي

عبدالله الحرداني

    عبدالله الحرداني *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموحات الشباب)

"السماء تتكبدها الشمس، أمواج السراب تغمر العمران، الكل يحتمي من لهيب الصيف، غير شاب في العشرينات، يمر أمام عربة جنود، صرخة من جندي عليها تسقط ما في يده، حين صدح:

- توقف!

لملم (أحمد) شتاته، ليدون بحبر الرعب الدرس المقبل، فوهة البندقية موجهة نحو رأسه، ولحظات مقبلة سوف يتغير فيها الكثير، بدأ يسترجع ذكريات لكنه ابتسم قاطعاً الشريط، بعد مدة سيراها مع السكرات، غير أنه رأى شيئاً من حياة غيره، وليس ذكرى من حياته..

لهب يسيل دخانه، حاجز أكبر حيز من فضاء النفس، لم يعبأ لحرارة الفصل، التي احتمى الرفقاء من شرها، ساعتما رأى سنه تسير على قدمين، تنتعل خطى غير خطاه، لسعته حياته بقتل الروح، التي ظن أن المار أمامه (آدم) أخر منه، فطاوع أمرها؛ ككل مرة ينفذ أمر يتلقاه من من هو أعلى منه في الجرم..

في اللحظة الفاصلة..

سد (أحمد) فوهة الموت بقلمه الرصاص، ارتجفت أواصر (آدم) من كلمات تبعت ذلك، خلقت روح من خراب، بعد أن رددها:

- في يديك رصاص وفي يدي رصاص؛ رصاصي يبني بلد ورصاصك للبلد هدام، ما في يدي يربت بالأمان، وما في يدك يبتر السلام..

ثم مضى، تركه مع الأفكار..

لم يبتعد حتى لحق به (آدم)، أفزعه هذه المرة بتوسلاته:

- خذني معك!

فوافق بريبة..

بات ليله متيقظاً، حين لاحظ عدم راحة (آدم) في النوم، فسأله عن ذلك، ليجيب:

- أخشى أن يهجم علينا الأعداء!

- لا تخف، هنا ليس مثل هناك، هنا لا تخشَ غير فوات قطار العمل والتنمية.

بعث (أحمد) فيه روح الطمأنينة..

ثم مضى عام، تغيرت فيه حياة (آدم) والصحفي، فالأول انخرط في التعليم والعمل، والثاني أنشأ مؤسسته الخاصة..".

النص السابق، ملخص قصة شخصين عاشا في بيئتين متباينتين في الاستقرار والاضطراب، بينهما تقاطع طرق، حسب المهنة والنظر..

أما نتائج الاستقرار كثيرة منها، التفوق العلمي، ثورة في الأعمال، التطلع لمستقبل ريادي، مجتمع معافى وفكر شبابي سليم..

* طالب جامعي، تخصص علوم مختبرات طبية، السودان

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق