رانيا عياش: كأسنان المشط إذا انكسرت ضَعُفت - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

8/25/2022

رانيا عياش: كأسنان المشط إذا انكسرت ضَعُفت


رانيا عياش *

(مسابقة كيفية ترسيخ الوحدة الوطنية في المجتمعات العربية)

على مر العصور القديمة والحديثة، لم نرَ دولة قائمة بنجاحها، الإ وكانت يداً واحدة. كمن يربي طفلاً ويؤسس فيه حب الخير للغير، ويكبُر على هذا النهج، ليرى زرعه المثمر.

هكذا يكون ترسيخ حب الوطن، ووحدة الشعب.. وما تقدمه الدولة للشعب، ستحصده بنتائجها المبهرة مستقبلاً، أي عندما تواجه الدولة صعوبات خارجية او داخلية، ستجد الشعب أول من يساندها للمحافظة على وحدة الوطن، فالإصلاح يبدأ من الدولة تدريجياً ومن ثم الشعب.

ونرى العديد من الدول بعد استقلالها، قد امتلكت زمام أمورها، وأصبحت من الدول الناجحة والصناعية بسبب استخدام أسلوب ومنهج صحيح مع الشعب، ومع الدول المجاورة لها.

مثال مشرق لنجاح الإمارات العربية المتحدة، والتي تضم سبع إمارات عربية متحدة، تتكون من أبو ظبي ودبي ورأس الخيمة والفجيرة والشارقة وعجمان وأم القيوين.

وفي استطلاع للرأي قبل سنوات حصل شعب الإمارات على لقب (أسعد شعب) لوجود قيادة تعمل على سعادة الشعب، ونشر الإنسانية والبهجة على قلوبهم.. حتى صارت جميع شعوب العالم تتهافت لزيارة بلدهم.

وهذه الدولة المتحدة تأثرت إيجابياً بعوامل عدة، أهمها:

الاقتصادية: فقد اشتهرت بالسياحة، ووجود برج خليفة المشهور فيها، وغناها بالنفط والحديد والمياه الجوفية وغير ذلك الكثير.

السياسية: قوتها الاقتصادية جعلها دولة ذات تأثير، ولها ثقل كبير بسبب النجاح المتكرر وحُسن القيادة.

في النهاية لا بد من الحفاظ على ديمومة ووحدة الدولة، للحفاظ على الشعب من التهجير، والهروب من واقع أليم سيلحق به. فالعديد من الدول تعيش في أزمات وانتكاسات بسبب التفكك، وعدم زرع حب الوطن والانتماء بين افراد الشعب، فهناك الجرائم والسرقة، والاختلاس الذي يَطُول الدوائر الكبرى في بعض الدول المتفككة.

فكُلُ آمالُنا أن نكون يداً بيد، حتى نصنع جيلاً قوياً خالياً من أي شوائب وزيف.

* إجازة في الآداب، تخصص تاريخ وآثار، مرشدة سياحية ومحررة، فلسطين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق