ياسمين يخنه: إرادة قوية تقودنا نحو الوحدة الوطنيّة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

8/25/2022

ياسمين يخنه: إرادة قوية تقودنا نحو الوحدة الوطنيّة

ياسمين يخنه

ياسمين يخنه *

(مسابقة كيفية ترسيخ الوحدة الوطنية في المجتمعات العربية)


تفتقر مجتمعاتنا العربيّة لجوهر الوحدة الوطنيّة، فهي ذاك الخيط النّورانيّ الرّفيع الذي يجمع قلوب أبناء ترعرعوا تحت سماء واحدة، وعلى أرض كرّسوا لها معاني الولاء والانتماء... فالوحدة روح المجتمع التي تستمرّ بها حياة الأفراد، وبدونها يتفكّك كيان الوطن وتتلاشى ملامحه عن الوجود. فكيف يكون العمل على ترسيخ الوحدة الوطنيّة في مجتمعاتنا العربيّة؟

كلّنا نعلم أنّ الوطن العربيّ يواكب عصر التّقدّم والتّكنولوجيا، فمن المفيد استغلال هذه الفرصة في سبيل ترسيخ وحدتنا باللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي. إنّ هذه الأخيرة ستكون محطة الانطلاق والخطوة الأولى لرحلة الألف ميل التي ستعزّز تماسك الأفراد وتآزرهم على أرض الوطن. فبداية، نطلق في كل مجتمع حملة "إلكترونيّة̋" مبوّبة تحت عنوان "أنا عربيّ"، وندعو أبناءه للانضمام إليها، وبذلك يكون هذا الشعار قبلة يولّي إليها العرب وجوههم لتحرّك داخلهم ميل المشاركة، والاندفاع إلى توسيع نطاق هذه الحملة ليشمل جميع دول الوطن العربيّ. هكذا نكون قد وحّدنا أولاً "كلمتنا إلكترونياً".

أما عن الخطوة التّالية، فلا بدّ من تفعيل هذا الشّعار بشكل ملموس، ويكون ذلك بتجسيد هذه الحملة على أرض الواقع، بإقامة ندوات ومؤتمرات عن توحيد العرب بالتنسيق مع السّفارات المنتشرة على أرض وطننا العربيّ. عندها يتمّ تعيين شهر من السّنة نعلنه بالشّهر العربيّ، و بناءً عليه نختار كلّ عام دولة عربيّة تستضيف ممثّلي جميع مجتمعاتنا لإحياء روح الوحدة بين الأفراد، وحثّهم على ضرورة الالتفاف حول بعضنا البعض، والتّضامن في السّرّاء والضّرّاء لنكون كلمة واحدة يذاع صداها في معترك الحياة.

ختاماً، الوحدة الوطنيّة لا يتوهّج بريقها إلا إذا وجد في قلب شعبنا إرادة قويّة تمكّنه من ترسيخها. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يؤمن الشعب كلّ الإيمان بتحقيق هذا الحلم الّذي سينجز نقلة نوعيّة تحسّن الوضع الحاليّ، فلنباشر إذاً باستبدال الأنا والآخر بنحن الجامعة للكلّ على حد سواء لعلنا ننجح في الوصول لمرادنا المنشود يوماً ما.

* إجازة جامعيّة في اللّغة الفرنسيّة وآدابها، لبنان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق